فهرس الكتاب
هذا ما قاله الهواري . وقد توفيّ سنة 1306هـ . وهذه الرسائل التي ذكرها له الهواري لم نتصل إلا ببعضها ، منها رسالة كتبها على لسان القائد عبد الله بن بلعيد إلى عالمين في ) الصحراء ) . وقد أسس مدرسته 1260هـ و كان من عادته أنه يخرج في شهر مارس من كل سنة فيدور على جميع السباعيين ) أولاد عمران ) و ) أولاد عمرو ) فتجمع له القبيلة أعشارها وزكاتها . وذلك بإذن من الحكومة . وهناك ظهائر الملوك في الإذن له بذلك . فبهذه الإعانات يقوم بالمدرسة مئونة وبناء مساكن . وقد كان في عهد القائد ابن الشيكر المشهور الذكر في السباعيين إلى الآن ونسبه من ) أولاد عمرو ) وكان يسوي بين الناس في مصالح القبيلة فكان يأخذ من الفقيه سيدي محمد بن علي ما ينويه من الغرامات بين الناس . فكان يؤدي عنه القائد عمر المزوضي نصيبه من الغرامات . إلى أن اجتمع ابن الشيكر يوما والفقيه . فجرى ذكر عرف العود . فنطق به الفقيه بفتح العين فرد عليه القائد وكسرها . فروجعت المسألة . فإذا بالفقيه هو الذي صادف الصواب . فإذ ذاك أدناه إليه القائد . وعرف قدره . وأزاله من صفوف الغارمين ، وقد كان المترجم معروفا بالتحصيل والعلوم . خصوصا علوم العربية . وقد كان محبوبا في قبيلته . لأنهم ينظرون إليه بنظرة العشيرة . إن كانوا ينظرون إلى أمثال سيدي أحمد بن مبارك الرسموكي
بنظرة المعاشرة فقط . وقد كانت له مكانة مع القائد عبد الله بن بلعيد حتى كان لا يفارق حضرته . بل كان يكتب عنه الرسائل التي لا يأمن عليها غيره . ويذكر أهله أن ملك ذلك العهد أرسل إلى ابن بلعيد ليأمر المترجم بالالتحاق بحاشية الملك . ليطوق وظيفة . فامتنع الفقيه ترفعا عن الوظائف المخزنية في حكاية يحكونها ، وقد أدرك ثلاثة ملوك: مولاي عبد الرحمن . وولده محمدا . وحفيده مولاي الحسن . وقد عاصر الشيخ سيدي الحسن التيمكيدشتي وقد لاقاه في إحدى وفاداته إلى ) مراكش )