الصفحة 671 من 9223

97/2 الكنتافي، وقواد حاحة كلهم، وقواد رأس الوادي، والخليفة أبو السلام المتوكي، فجاء أولئك كلهم بنظام، لم يشاهد الناس مثله، قلت وقد صحح بعضهم أن عدد الجند المنظم - 21 -ألفا، ومعهم - 36 - مدفعا كبيرا، مما يمكن أن يجر، والمترايوزات الكبار أكثر من عشرات والبغال 700 والجمال 5000 ويدفع لهذا الجند المنظم كل يوم ثلاثون ثورا، وقد احتل هذا الجيش تزنيت يوم الجمعة - 22 - 5 - 1335 ه‍فبقي هناك أسبوعا، ثم نظم القواد في جهات أزغار، فالحاحيون في قرية ( الأرجام ) ، وهي مسورة قبل ذلك الحين حصينة، وفيهم القائد الحاحي المسمى السيد الملقب أكيدر، الرجل الذي يذكر بخير، ثم وقعت الحرب في ( وجان ) صبيحة يوم السبت - 1 - جمادى الثانية، فوقع ما وقع هناك بوجان، حيث هلك من مجاط خاصة نحو - 80 - قتيلا، ونحو ذلك من الجرحى، ووقع مثل ذلك في الولتيتيين ثم هرب هؤلاء عن وجان، فاحتلته جيوش الحكومة، ويقال إنه هلك من الجيش الحكومي - 433 - قتيلا، وأطلق الجيش الزاحف ذلك النهار نحو - 2000 - قنبرة، ومكث هناك المحتلون سبعة أيام، ثم آبوا إلى تزنيت في يوم - 15 - 6 - 1335 ه‍بعد أن باتت محلتهم إزاء ( تالعنت ) وذلك بعد ما صالحهم الرئيس الولتيتي الشيخ أحمد الأمازري عن الولتيتيين، فكان ذلك سبب إهلاكه فتكا عن قريب من هذا الوقت، وفي هذا الحين وصل الحاج التهامي الكلاوي، فبادأ المخابرة مع من بالإخصاص ومجاط وآيت بعمران يقول لهم إن الحكومة لا غرض لها إلا استرجاع تلك المدافع التي بقيت عندكم يوم قتل حيدة، والحكومة ترى بقاءها عندكم غضاضة لا ترضى بها فتلاقى الحاج التهامي مع بعض الناس فأفضى إليه بهذا، فقال له اذهبوا وتشاوروا بينكم، فالأولى أن تقدموا هذه المدافع، فيرجع الجيش وترجع السيوف إلى أغمادها وإلا فأنتم تعلمون قبل غيركم أنكم لا تقدرون على مدافعة ما أتى إليكم، فواعدوه أسبوعا لينظروا في ذلك، فأبى غالب الناس، ورأى أمغار سعيد البعمراني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت