فهرس الكتاب
وبعض القليلين أن ذلك هو أولى، وأن هذه المدافع لا تفيد شيئا، لأنه لا أحد يعلم كيف يرمي بها، ولكن قولهم لم يسمع، فانتظر رؤساء الجيش بتزنيت ما انتظروا، حتى إذا لم يرفع إليهم جواب، قاموا للزحف، وقد أمر السيد أبو السلام الخليفة المتوكي أن ينزل بمخرم ( ميرغت ) ليكون هناك رديئة ولم يؤمر بمباشرة أي حرب، فكان معسكره كأنه سوق يوم السلم، يتبايع الرخاويون فيه ويشترون، وكذلك الإخصاص، فما لاقى كيدا ولا حربا، ولا لوقي منه أذى.
زحفت المحلة من ( تزنيت ) فنزلت يوم الثلاثاء - 19 - 6 - 1335 هببونعمان وفي أثناء الليل تسلقت الجيوش الجبال، فنووشت بحرب من نواحيها، ولكن سرعان ما انهزم المناوشون، وقد أصلتهم نيران المدافع نارا لا تطاق، فسقط من المنهزمين أمام ( تيزي ) - 18 - ومن الخيل - 21 - وسقط أيضا من الجيش 97/2