فهرس الكتاب
منها أن القائد عبد الملك المتوكي الذي كان السباعيون الرقم الأول من أعدائه فيما يرى . كان دائما . قبل أن يستولي على السباعيين . يشتكي من الظاهرين منهم المتبوعين . وفيهم سيدي العربي الذي يحترمه السباعيون ولا يتخطون رأيه . فكان يكتب به إلى الحكومة لتعتقله . وحين نزل مولاي عرفة 1322هـ في ) رأس العين ) من ) شيشاوة ) وكان للقائد عبد الملك اليد الطولى إذ ذاك . ذهب سيدي الحنفي المزوضى . وسيدي الحسن الرسموكي البوعنفيري . مع سيدي العربي ليصالحا بين سيدي العربي وبين القائد . ومعهم جميع طلبتهم . وفي الطريق تأخر سيدي العربي قليلا عن صاحبيه . فإذا به سار سيرا حثيثا حتى لحقهما ثم تجاوزهما . فأقبل ببغلته المعروفة على معسكر القائد . فأسرع الأعوان إلى القائد يعلمونه بمجيء سيدي العربي وحده . فأمر بالخيل فاصطف فرسانها أمام فسطاطه بسرعة . ثم أمر به فدخل . فصارا يتكلمان فوصل سيدي الحنفي وسيدي الحسن . فوجدا الطلبة يجأرون بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم على العادة الناصرية لا يبالي بهم أحد . وسمعا ملاجة سيدي العربي مع القائد . فاعتراهما دهش خوف أن يبطش القائد بالفقيه . ثم بعد لأي أمر القائد بكراسي توضع أمام فسطاطه . فدخل الفقيهان . ثم جلس إليهما مع سيدي العربي فقال لهما: كنت قبل اليوم أهاجم سيدي العربي . واليوم أنا الذي أتولى الدفاع عنه