فهرس الكتاب
على خلاف آل ) بوعنفير ) /44 وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا /44 وقد لازم التدريس من نيف وثمانين من القرن الماضي . إلى أن استوفي في ذلك الميدان نيفا وخمسين عاما . فتخرج به جماهير كثيرون . كانوا أضواءا للقبائل . ومنارات للإرشاد ومعالم للخير . وحين جاء مولاي أحمد الهيبة في جيشه ذهب معه في جميع علماء تلك الناحية . فبينما هو في بعض أزقة ) مراكش ) هو والأستاذ سيدي الحنفي . إذا بمجذوب تكلم بكلام فهما منه أن يسرعا بالخروج من المدينة قبل أن يقع فيها شيئ . فخرجا في الحين . فلم تنشب الهيعة أن قامت ضد الهيبة ومن معه . فحفظ الله الفقيهين مما أصاب غيرهما . ثم سمعت أن هذه الواقعة كانت مع سيدي الحسن الرسموكي لا مع سيدي العربي . وقد كان له ود لكل من ينحاش إلى جانب الله . وبهذا كان يتلاقى مع الشيخ الألغي . وإن لم تجمعهما طريقة خاصة . فكان يسلم له ويجادل في ذلك أمثال سيدي أحمد المسفيوي . ولكنه مع مخالطته لأهل الطرق لا يتزعزع عما هو فيه من ملازمة التدريس . وقد كانت له في عمارة الأوقات وملازمة أعمال الخير . أخبار يتحدث بها الركبان . كما كانت له مواقف رجولة لا تزال المسامرات تتعاطاها إلى الآن .