الصفحة 6724 من 9223

شيخنا الهمام . سيد أقرانه . والدرة اليتيمة في عقد أهله . ممن تنشرح الصدور بأخبارهم وتمتلئ القلوب توًا بمحبتهم . ولد 1306هـ في حجر والده . وأمه اسمها المؤمنة بنت أحمد بن مبارك الرسموكي البوعنفيري المتوفاة نحو 1328هـ . فإنه معم مخول . أسبل الله عليه نعمه في الطرفين ثم أخذ القرآن عن الأستاذين المذكورين في ترجمة القاضي أخيه المتقدم ثم لازم والده ملازمة تامة . فنجب وحصل . ثم لم يقتصر على والده بل أخذ أيضًا عن تلميذ والده سيدي إبراهيم الكدميوي أفضل نجباء أقرانه المشاركين . فقد أخذ عنه اللغة والأدب وبعض علوم أخرى . فبه تفتح ذهن سيدي عبد القادر . فلم يكن جامدا فيتعالى إلى كل الفنون . ويجب أن يجتهد وأن يختار لنفسه قولا من الأقوال المختلفة ولهذا يخالف بيئة أهله المتزمتة المنكمشة على نفسها . فيحب المناظر الجميله . والشارة الحسنة . والمركب الفارة . والأواني اللامعة . والفرش الممتاز . وقد دخلت مدرستهم قبل

وفاة والده سيدي العربي بستة أيام ، فأدركت ما كان عليه سيدي العربي من الإقلال . وخشونة العيش . وتزجية الأيام بما تيسر من الفرش الوضيعة والأواني الساذجة . والأطعمة المبتذله . فلم يكد المترجم يتسلم زمام الأمر بعد والده . حتى تبدلت الحالة غير الحالة . فكأنما يد الساحر مرت على ) الساعدات ) فإذا بها تكتسي من الحضارة والرونق ما قرت به أعين الزوار الذين صاروا يتكاثرون لما آنسوه من كرم الأستاذ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت