فهرس الكتاب
كان من عادة الشيخ الألغي أن يزور العلماء . فلذلك يقصد بطائفته هؤلاء العلماء السباعيين . فيلاقونه ملاقاة احترام وإجلال وإكبار . فمتى علموا أنه مقبل عليهم يخرج الأستاذ وطلبته فيتلقون الشيخ خارج البلد بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم . والشيخ وأصحابه بذكرهم المعلوم ثم يبيت الجميع على الذكر . ففي بحبوحة هذا الحال اختطف المترجم . والشيخ وأصحابه نازلون عندهم . فكاد ينخرط فيهم . لولا والده الذي أخذ بحجزته . ولكن سيدي عبد القادر إن لم يكن معهم بقالبه . فهو معهم بقلبه . فيستدعي أصحاب الشيخ المجاورين لـ ) الساعدات ) ويذكر معهم ويعتريه حالهم . ويكاتب الشيخ كتابة مريد مستسلم إلى شيخه المربي . و كان هذا الاتصال في أخريات أيام الشيخ . ثم دام على هذا الحال مدة عمره .
وقد زار مرة الزاوية ) الألغية ) ويتمنى لو دام له الاتصال بأهل الله . وهو الوحيد الذي أخذ عن الشيخ كمريد بين العلماء السباعيين .
نتف أخرى من أخباره
له مواقف تشبه مواقف والده . فقد واقف القائد إبراهيم بن عبد الملك المتوكي في قضية أرض القبيلة . وصارحه في الكفاح المحقق عن ذلك وفي 1361هـ ، جرف سيل عرم قرية ) الساعدات ) فأصيب كل ما في القرية . فتهدمت دار الأستاذ . فاضطر إلى أن يصلح دار القائد ولد بلعيد . فأعأنه كل محب لجانبه . فسكن فيها . وحين كان المؤمن يصاب لم تكن هذه أول مصيبة أصابته . بل دب إليه مرض ) الروماتيزم ) من نحو 1353هـ . فلم يزل يتكاثر حتى اشتد نحو 1360هـ فكان لا يقدر أن يسير على رجليه بل كان يرفع بكرسي . وقد كان يرد علينا بـ ) مراكش ) بعد 1365هـ . فيحمل إلى دارنا في حالة تذيب النفوس . ووجهه مع ذاك وضيء مستنير . يقطر بشاشة . وعلى هذه الحالة زار ) ألغ ) ويختلف إلى الحواضر . وهو في السيارة جالس وفي غيرها محمول .