الصفحة 6735 من 9223

قال: إننا قاسينا في تلك السياحة الجوع الكثير للقحط العام . وذلك 1329هـ حتى أننا قصدنا ) ايدا وزيكي ) من ) حاحة ) فبقينا اياها بلا ذواق أصلا . ولما بتنا في زاوية ) بويكوديون ) عند سيدي الحسين التامكونسي . ظننا أننا نجد ما يقوينا . فإذا بلقمة قليلة ما سدت ولو معي واحدا منا ) أقول ) إن المترجم يتعجب من هذا . وأما المتجردون الذين أبطأوا في التجريد فهذا هو غالب حالهم في السياحات بل قد يؤاخذون أنفسهم بذلك فينة بعد فينة . وإن كان الخير موجودا . قال: إلا أننا لما اتصلنا بسيدي سعيد التناني الذي لا يفارقه الجمال . وجدنا كل خير . فقد لحقنا به في قرية من قرى ) ايداوزيكي ) . فسحنا معه هناك في كل تلك النواحي . ثم رجعنا من هناك . فبتنا عند الأستاذ سيدي علي التناني في ) سيدي بوسحاب ) فلما وصلنا ) المزار ) جلسنا أيضًا عند أستاذنا الركراكي . فقال لي: إنك من أولادي . وهذه دارك . ولست كمطلق الطلبة . فسح مع الفقراء ما شئت . ثم ارجع إلى دارك هذه . قال: وكان شغلي عنده تعليم الولدان . لاشتغاله هو بالقراءات العشر مع الكبار . وكذلك أسخن ماء الوضوء في المسجد . قال: فبقيت هناك حتى قام الهيبة في جمادى الثانية 1330هـ . فلما جاء خليفة الشيخ سيدي محمد مع الفقراء في محله الهيبة إلى ) بيكرا ) بـ ) هشتوكة ) زرتهم هناك . فرأيت الفقراء كثيرين . والزحام موجود . وما معهم إلا ثلاثة فساطيط كبرى . هي التي أعطاها لهم الهيبة . فرجعت عنهم إلى ) المزار ) ، وفي رمضان غادرت ) المزار ) فمررت بـ ) ماسكينة ) فـ ) ايداوتنان ) في الزاوية عند مقدمها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت