الصفحة 6741 من 9223

وممن زارهم من أهل الخير . الرجل الصالح سيدي الحاج محمد النظيفي . قال: صليت معه يوما العصر في زاويته بـ ) مراكش ) ثم صافحنا كما هي عادته مع كل من صلى معه . وممن زارهم سيدي أحمد بن الجيلالي من أولاد ) سيدي علي بن إبراهيم ) من أصحاب سيدي محمد التيلضييى الحاحي . و كان يجئ إلى ) أولاد عريف ) وإلى ) بني شكدال ) و كان يغلب عليه كثرة الإذكار . وربما يقول عن نفسه أمورا لا يصدقه أحد فيها كشطحات تصدر منه و كأنه مغلوب على حاله فيها .

قال: كل هؤلاء المشايخ أعلاهم كعبا . وأحسنهم أدبا . وأكثرهم إنهاضا وتهذيبا هو الشيخ سيدي الحاج علي رضي الله عنه الذي اتخذته وحده شيخي ووسيلتي إلى الله . ولم يعمر عيني غيره منذ عرفته . بل لم أجد في همته وتأثيره في القلوب له نظيرا . لو تطلبت له نظيرا .

قال ـ وقد سألته سؤالا متفهم عن أحوال من لاقاهم: سمعت سيدي محمد بن الحاج اليحياوي يقول . ونسب المقالة إلى سيدي أحمد البدوي رضي الله عنه: إياكم وتنقيص أحد من أهل نسبة أهل الله . فإن لله طرائق على عدد أنفاس الخلائق . ولكل مشرب . فنحن وكافة أهل الله كفلقتي الرحى . من دخل بيننا يسحق . والذي يدخل بيننا هو الذي يقول الشيخ فلان أكبر من الشيخ فلان . أو أصحاب فلان أفضل من أصحاب فلان . ومصداق ذلك في قوله تعالى: /44 وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ /44 والمقصود أن التفضيل الحقيقي هو معلوم عند الله وحده . وأما الناس فبحسبهم التسليم . لأنهم لا يدركون البواطن التي بها يقع حقا التفاضل . وكل من أدخل نفسه في المفاضلة التي لا علم له بها فإنه كاذب . ولأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت