فهرس الكتاب
نلغط في التفضيل . قال: فليفهم مقصود القوم ولكل وجهة هو موليها . نعم إن الأمر كما قال سيدي محمد الشرقي: ) والله ما نكول سدى بن سدى غير لحل كيودى ) أي والله لا أقول سيدي ابن سيدي إلا لمن حل قيودي .
وحكي أيضًا عن سيدي محمد بن الحاج اليحياوي المذكور أن الشيخ سيدي محمدا العربي رضي الله عنه كان يقول:
)إننا وأن أمضينا ثلاثين سنة في التربية . لا ندعي أننا تجاوزنا مقام الإسلام . إلى مقام الإيمان . فضلا عن مقام الإحسان ) . قال المترجم: لما كنت في مبادئي في ) المزار ) كثيرا ما أرى في عالم المثال أمورا . فتقع كما أراها وهي وقائع لم أرد إليها بالي . فاستحضرها الآن . وما ذلك إلا أن الشيخ الألغي يربينا دائما على عدم الاهتبال بمثل ذلك . جزاه الله عنا خيرا . ومقام العبودية هي المقام العظيم الذي منه منبع معرفة الله .
في البيضاء
وأخيرا استقر في ) البيضاء ) وجعلها خاتمة المطاف . فآوى إلى المسجد الصغير الموجود الآن في ) بوسبير ) القديم . في زنقة ) بولا ) يؤم فيه . ويعلم فيه الولدان القرآن . وقد عزم على أن لا يتزعزع عن ذلك طوال حياته . وقد دخل هذه المدينة سنة 1351هـ قال: قد كنت في بيت إزاء هذا المكان أعلم فيه القرآن لأولاد المسلمين حتى بني المسجد . والذي بنى المسجد الحاج ابن داود بن محمد الحريزي الصالح . من ) أولاد صالح ) أتمه في رمضان 1352هـ . وقد تخرج به تلاميذ كثيرون . حفظوا القرآن كله على يديه ، وهؤلاء المعلومون للقرأن في المدن اليوم ، خصوصا في ) البيضاء ) إن نصيبهم ضائع ، وحقهم لا يقوم به أحد . مع أنهم يقومون بواجب كبير في المحافظة على القرآن . ويؤسف كثيرا من أنصاف متعاقلين . يتخذون هؤلاء المعلمين موضوع سخرية . ونعوذ بالله من ذلك . وسوف ينقضي هذا الجيل فينقضي حفظ القرآن معه . ومتى تقلص القرآن تقلص الإسلام .
حاله وأخلاقه