الصفحة 6787 من 9223

ينال كل محب من رضا مولاه ما يبغي . و أهل داره ونوابه حاضرا لغائب . والخليفة المكرم سيدي سعيد التناني الذي كان له أجل مصاحب . فننهى لمجادتكم الحسني . ولمقامكم الأسنى . إنه بلغنا بحد التواتر . نعي سيدنا الشيخ وأنه أجاب داعي مولاه . وأسرع للقيه رغبة فيما أولاه . وأدركنا من التحسر والأسف ما لا يعلمه إلا الله . ولازالت الحيرة تخبل أفكارنا . وتود النفس أن لا تذيقنا مرارة مصيبتنا . فنعللها بالترجي . وتتطاول أعناقنا لناحيتكم لنحظى بكتاب فرجي . حتى جاءنا كتاب سيدنا سعيد . محققا مصيبة الوعيد . فلم يبق إلا الرجوع لمولانا الكريم . بالتفويض والتسليم . لاغتنام ما في ذلك من الثواب الجسيم . بتذكرنا قوله تعالى: /44 وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ /44 وإن الموت باب عام يدخله كل فاضل ومفضول فرجعنا لقوله تعالى /44 وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ {155} الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ {156} أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ /44 وعليه فإننا على سبيل التفصيل والإجمال . نؤدي واجب التعزية وألمنا في سائر الأحوال . نعني فقراء بلدتنا الغراء وإن كانوا كلهم ضعفاء وقراء لمجادة جمعكم المبارك . ولعلاكم المتدارك . ونثني بلسان التضرع والابتهال . إلى الرب المتعال . بصالح الدعاء لسيدنا الشيخ في تغميده في رحمة مولاه . وتعظيم مزيته وقربه من الله . أداء لما يجب علينا ولو كان بفضل الله غنيا عن دعائنا . فنقول اللهم ذره عناية ورحمة . وأنزله إليك منزلة عظيمة يكون بها خليفة مولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم كما كان هنا يكون ثمة . إنه ولي ذلك . وهو المتفضل بما هنالك . ونسأل من ساداتنا أجمعين صالح الدعاء بحسن الثبات والإيمان . حتى نلقى مولانا راضيا عنا غير غضبان بجاه سيدي ولد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت