ومنها أن سيدي محمد بن يحيى من نسل سيدي سعيد بن عبد النعيم قال: دخلت رباط تاكموت للزيارة فبت فيه فسمعت هزة من السماء فانتبهت فإذا السقف قد انشق ورأيت النجوم بلا حائل ونزلت مخلوقات في انضمام وانزواء وازدحام كحب الرمان وقد احتفت بالقبر المزور هناك يعني قبر السيد دانيال فتقرأ قراءة لا أعرفها إلا أن قلبي ارتاح إليها فلما أصبح الصباح قدمت على الشيخ سيد محمد بن يعقوب فقصصت عليه ما رأيت فقال أبشر يا أخي فإن القوم هم الملائكة الكروبيون فاذهب إلى سيدي أحمد بن موسى يعلمك بخبرهم لأنه يعرف كلامهم وعدد قبائلهم قال فقصدته فأعدت عليه القصة فقال إنه سيغشى عليك إن أعلمتك فلم يذكر لي من خبرهم شيئا (1)
وفي مجموعة سيدي أحمد أدافال التي جمع فيها أخبار سيدي أحمد بن موسى أن سيدي أحمد بن موسى بعث رسولا إلى سيدي محمد بن يعقوب يأتيه من عنده بعدة خنائف فلما بلغ الرسول داره أخفى واحدة منها فأعطاه الباقي، فقال له سيدي أحمد بن موسى أين الباقي من العدد [16/57] فقال له أنه لم يعطني إلا هذه فنادى سيدي أحمد بن موسى سيدي محمد بن يعقوب، وبينهما زهاء مسيرة ستة أيام أو سعبة فسأله عن عدة الخنائف، فذكر له عددها كل ذلك يسمعه الرسول فاعترف حينئذ فكانت هذه الكرامة للشيخين معا والخنيف الثوب الغليظ في اللغة والمقصود الطيلسان الغليظ الأسود.
ومنها ما ذكر عن الطالب سيدي عبد الله الحسن التيزركيني أنه قال لولد الشيخ سيدي محمد بن محمد بن يعقوب أكلت أنا وسيدي أحمد بن سليمان وسيدي أحمد بن عبد الرحمن ورجلان آخران طعاما أخرجه إلينا الشيخ فبقيت والله ثلاثة أشهر ما أكلت ولا شربت
(1) وقع في هذه الحكاية محمد بن يحيى من نسل سيدي سعيد بن عبد النعيم وأنه كان موجودا في زمن الشيخ ابن يعقوب مع أن يحيى بن عبد الله بن سعيد الذي يكون والد محمد بن يحيى لما يولد حتى توفي ابن يعقوب 963 هـ وهذا ما يخدش في الحكاية.