الصفحة 6866 من 9223

ومنها أن سيدي ييبورك بن حسين الهشتوكي رضي الله عنه وهو جد الييبوركين الأسغاركيين قال زرت الشيخ في صغري فقال لي يايبورك إذا كبرت فابن زاويتك في الشعبة التي تسمى عندكم أسغاركيس فلما كبر بناها وقد كان الشيخ عين له بيرين أحداهما للمسجد والأخرى للبستان فقط فكان الأمر كذلك فعدم الماء في المحل بعد البحث الكثير، فليس هناك إلا البيران فقط اللتان عين الشيخ محلهما.

ومنها أن سيدي سعيد بن عبد النعيم كان السلطان مولاي أحمد يعني الأعرج سمر داره فتوعد من فتحها فسمع بذلك الشيخ فسافر عاجلا إليه ففتح الدار لأهلها وقد كان سيدي سعيد خرج إليه فأخذ بيده وهو يبكي إلى أن أغشي عليه فلما أفاق قال للشيخ إلا تخاف من الشريف السلطان فلا تتعرض لسخط السلطان فقال له الشيخ نحن نهرب من الشريف إلى الله كرر ذلك ثلاثا فقال سيدي سعيد الآن طابت نفسي وأمنت حين جعلني الله لهذا الشيخ محبوبا فلا أخاف من [16/56] أحد غير الله.

وعن سيدي عبد الله بن سعيد بن عبد النعيم لقيت رجلا من صنهاجة يقال له سيدي محمد بن يعقوب استفاد مني واستفدت منه أقول أن عبد الله بن سعيد من طبقة تلاميذ ابن يعقوب وليس من طبقته.

وحكي أن سيدي سعيد أمازح مرة الشيخ محمد بن يعقوب فقال له جعلت أولادي في جبل لا يصلهم فيه أحد وجعلت أولادك حيث يضع القطا بيضه توطأ بالأرجل فقال له الشيخ أنت جعلتهم في جرف فيطيرون من الأوكار قبل استتمام نبات ريشهم واستواء أجنحتهم فيهوون ويسقطون فيهلكون بسرعة وجعلتهم أنا في فحص لا ينهضون منه حتى يستتموا الريش وتستوي أجنحتهم فظهر مصداق كلام الشيخ في أولاد سيدي سعيد الذين يتطاولون إلى الملك ولا يزالون يتطاولون إليه إلى الآن وأما أولاد الشيخ فلا ترى منهم إلا من يبيع ملحا ويأكل قمحا إلا من خرج عن جواره وسكن بعيدا عنه فإن أحواله تتغير لأن بعد الذرية عن جدهم كبعد القمر عن الشمس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت