ومنها أن سيدي عليا من أيتلتي ـ من ووزكيته قال زرت الشيخ فحصل لي منه ارتفاع الحجاب فأنظر الناس بعيني وما يعملون من المعاصي فكنت أواخذهم بما يعصون حتى كثر ذلك علي فرجعت إليه ولم أصبر فقال لي يا سيدي علي إنك لا تقدر على هذا ولا تطيق أن تتحمل سره ـ فاتركه إلى الآخرة فأذهب الله عني ذلك فاسترحت. [16/55]
ومنها أن سيدي يحيى بن عبد الرحمن قال: قال لي والدي: بنيت دارا في تاسريرت في محل يقال له أداداس ولم يكن فيه ماء فقلت إن لنا شيخا هو قدوتنا نتوسل به في جميع حوائجنا، نأتيه إن شاء الله نطالبه بماء لدارنا قال: فذهبت نحوه إلى أن قربت أن أدخل فعلم بي فخرج فلما تقاربنا للالتقاء قال لي: أبشر فإن حاجتك قد قضيت على ما تمنيت لكن بعد أن تعاهد الله أن لا تقصد بذلك إلا وجه الله فقلت أشهد الله وملائكته أني ما أردت بذلك إلا وجه الله فقال لي إني استحييت منك ولكن سيدي أحمد بن موسى وكيلي فإنه يقول لك ما لا أقوله لك فإن الماء فوق الدار وتحتها فذهبت إلى سيدي أحمد بن موسى فقال لي: إن الماء حقيقة تحت الدار وفوقها ولكن ماء البير لا يشرب فإن فيه علة عظيمة وإنما هناك صخرة تحتها ماء عذب قال فكسرت الصخرة فوجدت تحتها ماء عذبا زلالا.
ومنها أن سيدي الحسن بن أبي بكر بـ تيزكين من أيغديون ـ قرب تاكوروط من سكتانة أتاه فذكر له ضيق الموضع الذي يسكنه فيضر الناس في فدادينهم فقال الشيخ إذا بعثت إليك رجإلا فاذهب معهم إلى موضع وينيسلان فدله على جرف هناك يحفر من تحته الماء ويبني في زاوية عليه ثم بعث إليه سيدي أبا بكر بن الحسن مع رجلين فحفروا حيث ذكر لهم الشيخ فوجدوا الماء فبنوا عليه وسيدي الحسن بن أبي بكر المذكور ذكر أنه مذفون إزاء مدفن سيدي بو عيسى في تاكوروط من سكتانة.