أثر فيه إلا أنه كلما غوى إنسانا أنقذته منه.
وروي عنه أيضا أن الشيخ بدا له التزوج فأرسل خدامه العشرة منهم الفقير الصالح علي بن إبراهيم بن بو بكر من فم تاتلت ليأتوه بزوجة من إيغير أكليم من بني ملول وهي ثيب فأتوا بها مع أمها حتى وصلوا بيوت الشيخ تحت ثلم الظبي والمشهور أنه دوسدرم فنزلوا المقيلولة من حر الشمس فخرج الفقير المذكور ليشرب من بير هناك فأبصر رجلا هابطا إليه يقصده فسأله الفقير من أين ؟ فقال له من الزاوية فأخبره بوفاة الشيخ وبدفنه فرجع الفقير إلى أصحابه كئيبا فشاورهم فيما يفعلون في الزوجة فاتفقوا على الرجوع بها إلى أهلها فلما أخبروها بموت الشيخ وأنهم يرجعونها إلى أهلها قالت لهم إن لي رأيا سديدا فإنني كنت نويت زيارته في حياتة فلأزر الآن قبره بعد مماته فاتبعوها فلما قاربوا الزاوية تلقاهم الشيخ فقال لهم أف لكم أن المرأة أعقل منكم وأرشد فإن الذي أخبركم بموتي عدوي وعدو الله إبليس اللعين.
ومنها أن الشيخ ذهب لزيارة شيخه سيدي حسن بن مسعود الأنماناري الكدميوي وأدركه العيد عنده وذلك في حياة أم الشيخ فاشتاقت إليه ولا يتأتى الإتيان إلا بإذن شيخه فصلت صلاة الصبح في صبيحة يوم العيد فقالت كل الناس يعيدون مع أولادهم وفرحوا بهم اليوم غيري فسمها ابنها وشيخه معا، فدخل شيخه بيتا فأتى منه بزبيب وجعله في مزود وقل له قم لتدرك العيد مع أمك، فخرج من كدميوة، بعد طلوع الشمس , وصلى صلاة العيد ببلده، مع أن ما بين البلدين مسيرة نحو خمسة أميال.
قال المؤلف للأصل: أن سيدي حسينا هذا شيخ ابن يعقوب في القرآن وأنه معلم للقرآن ويجتمع عليه كثيرون من قرى ما حول أمزميز يجودون عليه القرآن وأخبر من رأى في مناقبه أنه جود عليه حزب قال رجلان في يوم واحد ثمانون.