فهرس الكتاب
وأما ما يتعلق بزاوية الشيخ رضي الله عنه فهي العامرة وحدها إلى الآن بما تعطيه لها القبائل من بين زوايا الشيوخ الذين عاصروا الشيخ كسيدي أحمد بن موسى وسيدي محمد بن ويساعدن وسيدي عياد وسيدي محمد بن إبراهيم الشيخ التامانارتي وسيدي عبد الرحمن بن علي الحامدي فإن زاوية فم تاتلت لم تزل مقصودة أهلة بالمنحاشين إليها والعادة المتبعة أن يأوي إليها كل مسكين فيأكل الوجبتين الغذاء والعشاء وكذلك من ورد أيا كان والعادة أن يطبخ الكسكسو الساذخ بنخالته بلا ملح فيعطي كل إنسان بإناء قدر ما يشبع ويذر عليه الملح ويدهن بالزيت وذلك ممنوح لكل من شاءه حتى للقاطنين في الزاوية والناس يتحينون أكله على تلك الكيفية للبركة وقد بقى ذلك من عهد الشيخ والذين يتولون الطحن هم الملتجئون إلى الزاوية من القاتلين الخائفين من الموتورين، ويكونون كثيرين قبل أن تبسط الحماية والنساء الائي يتولين الطبخ يكن كذلك من الخادمات إما لوجه الله وهو الكثر وإما بالكراء وكل ما كان معهودا أن يعطي إلى زاوية الشيخ من القبائل لا يزال يعطي كما هو لا يقدر أي واحد أن يتملص منه ولأهل تلك الجهة حكايات كثيرة عن الذين يتلكئون عن دفع ذلك مما يصابون به [16/67]