الصفحة 6880 من 9223

وأما ما يتعلق بزاوية الشيخ رضي الله عنه فهي العامرة وحدها إلى الآن بما تعطيه لها القبائل من بين زوايا الشيوخ الذين عاصروا الشيخ كسيدي أحمد بن موسى وسيدي محمد بن ويساعدن وسيدي عياد وسيدي محمد بن إبراهيم الشيخ التامانارتي وسيدي عبد الرحمن بن علي الحامدي فإن زاوية فم تاتلت لم تزل مقصودة أهلة بالمنحاشين إليها والعادة المتبعة أن يأوي إليها كل مسكين فيأكل الوجبتين الغذاء والعشاء وكذلك من ورد أيا كان والعادة أن يطبخ الكسكسو الساذخ بنخالته بلا ملح فيعطي كل إنسان بإناء قدر ما يشبع ويذر عليه الملح ويدهن بالزيت وذلك ممنوح لكل من شاءه حتى للقاطنين في الزاوية والناس يتحينون أكله على تلك الكيفية للبركة وقد بقى ذلك من عهد الشيخ والذين يتولون الطحن هم الملتجئون إلى الزاوية من القاتلين الخائفين من الموتورين، ويكونون كثيرين قبل أن تبسط الحماية والنساء الائي يتولين الطبخ يكن كذلك من الخادمات إما لوجه الله وهو الكثر وإما بالكراء وكل ما كان معهودا أن يعطي إلى زاوية الشيخ من القبائل لا يزال يعطي كما هو لا يقدر أي واحد أن يتملص منه ولأهل تلك الجهة حكايات كثيرة عن الذين يتلكئون عن دفع ذلك مما يصابون به [16/67]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت