فهرس الكتاب
ولا تزال الأهراء تطفح بالحبوب والتمر والزيت ويعين الأمين الذي يسمى أفقير لحمل المفاتيح فيتمشى على ما عهد في ذلك من قديم والناس يهابون أن يتجاوزوا الحدود وما من واحد إلا وسمع منه ما يقع له أن زاق في الأمانة حتى من أولاد الشيخ ويقام في الزاوية موسمان الأول في شهر إبريل وهو الطافح الزاخر بالعمارة تروج فيه التجارة رواجا عظيما والثاني في شهر مارس وهو دون الأول والأول ينسب لقبيلة أداوزكري والثاني ينسب لقبيلة أنداوزال ولا يمكن أن يتخلف أحد من القبيلتين ببهيمته عن الموسم والذبائح تصل من الغنم يوم الموسم زهاء ثمانمائة ومن البقر أكثر من مائة وأهل الزاوية يقسمون الفتوحات من الدراهم والذبائح على الديار بالتسوية ولا يأخذ من أبناء الشيخ إلا من يقطن الزاوية فقط وهناك مدرستان والسفلى منهما هي القديمة ويقال أنها من عهد الشيخ وقد مر فيها فطاحل بالتدريس والعليا هي المحدثة بعد الشيخ وقيام المدرستين من أهراء الزاوية وهناك خزانة كتب تذكر لنا ولم نرها يظن أن يكون فيها كتب قيمة.
هذا نظام من قديم ثم لما جاء الاحتلال وانقطع التجاء القاتلين الذين يخدمون في الزاوية بنى المقدم ابن الإيليغة طاحونة تطحن بالبهائم ثم جاءت طاحونة الآلة ثم أخبرت أن الطعام العام الذي يطبخ عادة صباحا ومساء قد انقطع في هذه السنوات الأخيرة فانقطع المساكين الذين يملأون الزاوية بهذا أخبرني مطلع ولله الأمر من قبل ومن بعد.
منازل أبناء الشيخ ابن يعقوب:
كتب إلي الفقيه الأديب سيدي محمد بن الحسن عن المنازل التي فيها أولاد الشيخ اليوم ما يأتي:
تفريغ ذرية الشيخ سيدي محمد بن يعقوب داخل زاوية فم تاتلت وخارجها توفي سيدي محمد بن يعقوب عن أولاده الأربعة أولهم سيدي أحمد المعروف بسيدي أحمد أمغار، ولم يبق من نسله إلا الفخذ المسماة الآن بـ أيت مومو الساكنين بـ فم تاتلت وهم ذرية سيدي أحمد وعبد الرحمن ومحمد أبناء محمد الملقب مومو بن عبد الله.. إلخ.