الصفحة 6881 من 9223

ولا تزال الأهراء تطفح بالحبوب والتمر والزيت ويعين الأمين الذي يسمى أفقير لحمل المفاتيح فيتمشى على ما عهد في ذلك من قديم والناس يهابون أن يتجاوزوا الحدود وما من واحد إلا وسمع منه ما يقع له أن زاق في الأمانة حتى من أولاد الشيخ ويقام في الزاوية موسمان الأول في شهر إبريل وهو الطافح الزاخر بالعمارة تروج فيه التجارة رواجا عظيما والثاني في شهر مارس وهو دون الأول والأول ينسب لقبيلة أداوزكري والثاني ينسب لقبيلة أنداوزال ولا يمكن أن يتخلف أحد من القبيلتين ببهيمته عن الموسم والذبائح تصل من الغنم يوم الموسم زهاء ثمانمائة ومن البقر أكثر من مائة وأهل الزاوية يقسمون الفتوحات من الدراهم والذبائح على الديار بالتسوية ولا يأخذ من أبناء الشيخ إلا من يقطن الزاوية فقط وهناك مدرستان والسفلى منهما هي القديمة ويقال أنها من عهد الشيخ وقد مر فيها فطاحل بالتدريس والعليا هي المحدثة بعد الشيخ وقيام المدرستين من أهراء الزاوية وهناك خزانة كتب تذكر لنا ولم نرها يظن أن يكون فيها كتب قيمة.

هذا نظام من قديم ثم لما جاء الاحتلال وانقطع التجاء القاتلين الذين يخدمون في الزاوية بنى المقدم ابن الإيليغة طاحونة تطحن بالبهائم ثم جاءت طاحونة الآلة ثم أخبرت أن الطعام العام الذي يطبخ عادة صباحا ومساء قد انقطع في هذه السنوات الأخيرة فانقطع المساكين الذين يملأون الزاوية بهذا أخبرني مطلع ولله الأمر من قبل ومن بعد.

منازل أبناء الشيخ ابن يعقوب:

كتب إلي الفقيه الأديب سيدي محمد بن الحسن عن المنازل التي فيها أولاد الشيخ اليوم ما يأتي:

تفريغ ذرية الشيخ سيدي محمد بن يعقوب داخل زاوية فم تاتلت وخارجها توفي سيدي محمد بن يعقوب عن أولاده الأربعة أولهم سيدي أحمد المعروف بسيدي أحمد أمغار، ولم يبق من نسله إلا الفخذ المسماة الآن بـ أيت مومو الساكنين بـ فم تاتلت وهم ذرية سيدي أحمد وعبد الرحمن ومحمد أبناء محمد الملقب مومو بن عبد الله.. إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت