الصفحة 6892 من 9223

حامل راية المعارف اليوم بين آل الشيخ القاطنين في فم تاتلت وهو ولد الفقيه المذكور قبله ولد في ذي الحجة 1335 هـ وأخذ القرآن عن الأستاذ سيدي أحمد بن محمد الزودتي، ثم افتتح متون العلوم عند القاضي الجليل علامة سكتانة سيدي إسماعيل ابن عمته في مدرسة [16/76] تاليوين وربض بين يديه حتى حصل ما حصل ومر على الفنون وشارك وهو أستاذه الوحيد لم يتجاوزه إلى غيره فقد لازمه سنين حتى استطاع أن يعتمد على نفسه فهما وإدراكا واهتداء لمحلات المراجعة لما عسى أن يتوقف عليه ثم انتصب في محكمته عدلا فدربه على شروط الخطة فبرز في ذلك تبريزا وهو ابن أبيه حذقا وتدينا وانحياشا إلى أهل الخير وتشبثا بأهل النسبة الصوفية يحسن فيهم الظن وينافح عنهم كما سنرى ذلك وقد استطاع أن يخلف والده في منصبه العلمي والديني فلم يمل عن صراطه قيد ظفر وله مشاركة في الأدب وقرض الشعر اقتباسا من أستاذه القاضي الذي لا يطار تحت جناحه في علوم الأدب والولوع بإرسال القوافي الرنانة.

عرفت المترجم يوم زرت تاليوين في رحلتي إلى تلك الجهة كما هو مسطر في الرحلة الثالثة من كتاب خلال جزولة ثم زارنا في الحواضر مرار وقد جالسته يوما في الرباط فكان مما أنشد لمناسبة:

فإني وتركي ندي الأقدمـ*** ين وقدحي بكفي زنادا شحاحا

كتاركة بيضها بالعرا *** ء ملحفة بيض أخرى جناحا

ومما أنشد أيضا:

ليس بإنسان ولا عاقل *** من لا يعي التاريخ في صدره

ومن روى أخبار من قد مضى *** أضاف أعمارا إلى عمره.

آثاره:

قرأت أن الرجل يعاني الأدب ويقرض الشعر وأنه ينافح عن أهل النسبة من الصوفية وحيث كانت الدعاوي لا تثبت إلا ببينات أريد أن أسوق لك هنا ما وقع بينه وبين الفقيه سيدي محمد الأساوي في مدرسة أورست إحدى مدارس سكتانة فقد كان المترجم كتب إليه أولا رسالة حين سمع عنه ما ستراه فأجابه الفقيه الأساوي ثم أجابه أيضا المترجم وهاك الجميع.

رسالة المترجم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت