فهرس الكتاب
الحمد لله الأخ في الله الذي نرجو له من الله سعادة الدنيا والآخرة الفقيه العلامة سيدي محمد بن أحمد الأساوي المشارط وقته بمدرسة أورست تحية وسلاما واحتراما وبعد فإني لما سمعت يا أخي ما يقوله الناس عنك من أقوالك البهتانية وحاشاك تنسب إلى البهتان والعار [16/77] في بعض أولياء الله أرباب الطرق أردت أن أكتب هذه العجالة إليك متسائلا أذاك صحيح أم لا ؟ لنعلم من أي الفريقين أنت أمن المقرين بوجود الولاية أم من منكريها ثم إذا تبين مذهبك ولاح مظهرك فهناك يظهر ما يقال ويتوجه علينا وعليك المقال حتى يتبين الحق لذي عينين كالشمس في رابعة النهار ولا تقولو على الله إلا الحق والباطل لا يقدم إليه الدليل ولا تكن أول راء غره قمر (1) فنحن كلنا من أبناء هذا القرن الرابع عشر ومن أهل القرن العشرين وقد امتلأنا بالشعور بما يجب علينا كلنا من واجب أمتنا ونطالع كل ما يقع نصب أعيننا من التآليف الجديدة والمجلات والجرائد ونتأثر بما فيها وتخلق فينا ما الله أعلم به من الوجدان في الناحيتين الدينية والاجتماعية ووراء ذلك نراجع أعماق أفكارنا وعقيدتنا في الحقائق فتخبرنا بها ولا تدلس علينا شيئا والعاقل من استبصر بنفسه وميز بين الأشياء المتشابهة ويفضل بعضها على بعض وأنا أعبر لأخوتكم ابتداء عن كوني تيجانيا محضا على طريقة الشيخ التي هب لب الإيمان والإسلام أسلك وعليها أموت إن شاء الله
(1) قال الحريري لبعض من زاره
ما أنت أول سار غره قمره *** ورائد أعجبته خضرة الدمن
فانظر لنفسك غيري إنني رجل *** مثل المعيدي فاسمع بي ولا ترني..