الصفحة 6895 من 9223

الحمد لله فقد ألقي إلي كتاب كريم إنه من صديقنا الحميم ومحبنا الصميم الفقيه سيدي محمد بن الحسن اليعقوبي يطلب منا كشف القناع عن حقيقة ما يتقوله المرجفون في شأني في الولاية والأولياء ليتبين له أذلك حق أم افتراء إلى آخر ما قرره في كتابه حسبما سنشير إلى نقطه في الجواب من الأساوي فأقول وعلى الله الاعتماد وهو المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله وايم الحق إني لمسرور جدا حيث بأداتنا بفتح هذا الباب الذي سنودع بين طياته معتقداتنا المحضة وأفكارنا الصميمة ونحل فيه كل مشكل بيننا خفي ونعد هذا الموضوع أول شيء زاره التجديد أما ما سمعته يا أخي من المرجفين واستجوبتنا عنه فهو واجبك فيه لقوله تعالى (يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين) وأما الأولياء فلا يخفى أنه جمع ولي والولي يوصف به الرب والعبد، لقوله تعالى (الله ولي الذين آمنوا) وقوله (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض) ويكون هذا الوصف من الولاية والتولي ومن الولاء والتوالي كما في كتب اللغة فلا نطيل بتتبع معاني المادة والولي هو من تولى الله بطاعته وتولاه الله بكرامته وهو من جمع بين الإيمان الصحيح وملكة التقوى له - عز وجل - وما تقتضيه من عمل قال (إلا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون) وغير خاف عن علمك أن آية الذين آمنوا إلخ استئناف لبيان حال هؤلاء الأولياء النفسية العلمية والعملية وبهذا كله يتضح أن كل مؤمن متق ولي بنص القرآن الكريم وإن لم يعتقد فيه أحد وهذه الولاية المنصوصة في القرآن لا يسع أحدا من المؤمنين أنا ولا غيري أن يجحدها (وما يجحد بآياتنا إلا القوم الكافرن) وأما الولاية العامة والخاصة فلا نطيل بالتفصيل فيها هذا هو معتقدي في الولاية من حيث وجودها وأما إن اتخذ ملكا مقربا أو نبيا مرسلا أو وليا حقا يكون وليا لي معتقدا فيه أنه يملك لي جلب نفع أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت