الصفحة 6914 من 9223

سلطانا المحبوب من حيكت له *** تلك المكايد رغم كل ولاء

فالله يكلأه ويحفظ حزبه *** ويصونه من روعة الغوغاء

وكان القاضي سيدي أحمد الوفقاوي افتتح درسا في تفسير آيات الصيام بين الظهرين في مسجد تاكاركوست في رمضان 1378 هـ [16/93]

فخاطبه المترجم بقصيدة افتتحها بالنسيب يقول:

حبي أراك وفوك اليوم مبتسم *** وفي الحشا نار ما أخفيه يضطرم

إلى أن قال في وصف الدرس:

فسرت آيات صوم فاستبين بها *** عن روح وحي وجوب الصوم لا حلم

فلم تدع لوجوه الشرح أعقدها *** إلا جلوته والأفكار تزدحم

ما شئت من حسن منطق ومن أدب *** ومن قواعد للإعراب تنتظم

ناهيك في الدرس ما قد كنت ألمسه *** من التصور والتصديق ينسجم

وهكذا هكذا روح مهذبة تحيي المئاثر حيث العرب والعجم

إلى آخرها:

وقال في جلالة الملك محمد بن يوسف يوم زاره في ضمن وفد العلماء السوسيين البالغ عددهم زهاء نحو مائة وخمسين وقد قدم أدباؤهم قصائد منها ما

قاله المترجم:

تسرى الوفود حثيثا وهي في رغب *** ما مسها في سراها أيما نصب

والسعد في أفق الأفراح طالعة *** ودبجت روضة الأنس ابنة السحب

وهل دريت لماذا الجمع محتشد *** من شخصيات حدتها نغمة الطرب

فاحضر بمشور باب القصر حيث ترى *** ما لم تشاهده قبل اليوم من عجب

من كل فج تسيل السبل حاملة *** وفدا على الوفد ملء الساح والرحب

فكم خضم هناك في تموجه *** وسل تنل كما ترجوه من أرب

ذاك ابن يوسف من قد صيغ جوهره *** من مكرمات تراءت في حلى الأدب

مولاي مولاي هذا العبد جاء به حب الرسول إليكم فهو مثل أب

أتى به الشوق قصدا كي تشرفه *** يفوز منك بذا التشريف في الطلب

فمنذ غبت وحق الله يملكنا *** خوف الطغاة بلا جرم ولا سبب

نشوى على الجمر في انتظار مقدمكم *** نقضي ليالي لم ننعم ولم نطب

مرت بنا السود والأقدار قاهرة *** واليوم تحيا ويحيا الشعب للرتب

فارقت شعبك عن عنف ففاز على *** عزوفه الشعب لم يصبر على النكب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت