فهرس الكتاب
سلطانا المحبوب من حيكت له *** تلك المكايد رغم كل ولاء
فالله يكلأه ويحفظ حزبه *** ويصونه من روعة الغوغاء
وكان القاضي سيدي أحمد الوفقاوي افتتح درسا في تفسير آيات الصيام بين الظهرين في مسجد تاكاركوست في رمضان 1378 هـ [16/93]
فخاطبه المترجم بقصيدة افتتحها بالنسيب يقول:
حبي أراك وفوك اليوم مبتسم *** وفي الحشا نار ما أخفيه يضطرم
إلى أن قال في وصف الدرس:
فسرت آيات صوم فاستبين بها *** عن روح وحي وجوب الصوم لا حلم
فلم تدع لوجوه الشرح أعقدها *** إلا جلوته والأفكار تزدحم
ما شئت من حسن منطق ومن أدب *** ومن قواعد للإعراب تنتظم
ناهيك في الدرس ما قد كنت ألمسه *** من التصور والتصديق ينسجم
وهكذا هكذا روح مهذبة تحيي المئاثر حيث العرب والعجم
إلى آخرها:
وقال في جلالة الملك محمد بن يوسف يوم زاره في ضمن وفد العلماء السوسيين البالغ عددهم زهاء نحو مائة وخمسين وقد قدم أدباؤهم قصائد منها ما
قاله المترجم:
تسرى الوفود حثيثا وهي في رغب *** ما مسها في سراها أيما نصب
والسعد في أفق الأفراح طالعة *** ودبجت روضة الأنس ابنة السحب
وهل دريت لماذا الجمع محتشد *** من شخصيات حدتها نغمة الطرب
فاحضر بمشور باب القصر حيث ترى *** ما لم تشاهده قبل اليوم من عجب
من كل فج تسيل السبل حاملة *** وفدا على الوفد ملء الساح والرحب
فكم خضم هناك في تموجه *** وسل تنل كما ترجوه من أرب
ذاك ابن يوسف من قد صيغ جوهره *** من مكرمات تراءت في حلى الأدب
مولاي مولاي هذا العبد جاء به حب الرسول إليكم فهو مثل أب
أتى به الشوق قصدا كي تشرفه *** يفوز منك بذا التشريف في الطلب
فمنذ غبت وحق الله يملكنا *** خوف الطغاة بلا جرم ولا سبب
نشوى على الجمر في انتظار مقدمكم *** نقضي ليالي لم ننعم ولم نطب
مرت بنا السود والأقدار قاهرة *** واليوم تحيا ويحيا الشعب للرتب
فارقت شعبك عن عنف ففاز على *** عزوفه الشعب لم يصبر على النكب