الصفحة 6917 من 9223

هكذا أمضى رسالة له إلى الفقيه سيدي محمد بن الحسن وقد أخبرني من يعرفه أنه طالب ملم بالعلوم أستاذ في إحدى المدارس الحديثة وهو الآن لا يزال شابا وكلامه في رسالته حسن وقد تضمنت الرسالة التعرف إلى الفقيه سيدي محمد بن الحسن والبحث عن أصل الشيخ ابن يعقوب وقد ذكر أنه صنهاجي إلا أن الصنهاجيون ينقسمون إلى ثلاثة أقسام صنهاجة الأبرار ومنهم ابن يعقوب وصنهاجة الأحرار وهم المشهورون بأزناكن القبيلة المشهورة بسوس وصنهاجة الفجار وهم أيت عطه ثم ذكر ما يقال من أن الشيخ شريف إدريسي وما يقال أيضا من أن [16/95] مسقط رأسه من غريس والعجيب أنه ذكر أنه رأى في طبقات الحضيكي أنه من عقب أبي أيوب الأنصاري مع أن هذا ليس في الطبقات وقد ذكر في آخر الرسالة توصيته بأن تعمر زاوية ابن يعقوب بالتقوى والسنة وقد ندد بأبناء الزوايا الذين لا يتقون الله فينزع بينهم الشيطان ثم أنشد:

عليك بتقوى الله في كل حالة *** ولا تترك التقوى اتكإلا على النسب

فقد رفع الإسلام سلمان فارس *** وقد وضع الكفر الشريف أبا لهب.

ومن كلامه هذا يظهر أن الرجل من أولاد ابن يعقوب حقا حين لم يستفزه شموخ الأصل ولا نباهة الأسرة فيريد سلوك صراط ابن يعقوب في العبودية والتقوى وسلوك الصراط المستقيم هذا ولا أعرف من هذا الفرع فقيها سوى هذا السيد وإن كان يقال لي أنه من بينهم رجال صلاح وعلم.

السابع: على بن إبراهيم بن محمد بن يعقوب:

صالح معتقد من الشيوخ المذكورين من هذه الأسرة المباركة ويأثرون عنه خوارق وإليه تنسب البير الموجودة في فم تاتلت التي لا تغيض يقال لها بير سيدي على بن إبراهيم وقبره تحت السدرة أمام مشهد جده وبنته عائشة من الصاحالت المذكورات تزوجت إلى تاكموت وعلى قبرها هناك بيت تقام عليه حفلات سنوية لاعتقاد الناس فيها.

الثامن: سيدي عبد الله بن علي بن إبراهيم بن الشيخ ابن يعقوب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت