الصفحة 6922 من 9223

علامة جليل القدر وصالح من كبار المعتقدين أخذ القرآن عن والده في مسجد الزاوية ومبادئ الفنون العلمية ثم لازم العلامة محمد بن أحمد أجيمي الكبير التيييوتي السوسي والعلامة أزونيط الكبير وطبقتهما ثم ارتحل إلى فاس حيث أخذ عن طبقة الحاج محمد بن المدني كنون بـ فاس ثم صدر بعلم جم وبإجازات رأيت بعضها عند ولده العلامة [16/99] سيدي أحمد أكرام ثم بدا له فارتحل إلى الشرق فأخذ في تونس وفي ليبا وفي مصر ثم حج فصدر مروق الراح فكانت تله طفاوة علمية وصلاحية فبنى دارا خاصة في الزاوية لأن أباه إنما أمضى حياته في داره صهره سيدي إبراهيم فتزوج بآمنة بنت أبي بكر بن إبراهيم أخت صاحبنا سيدي عثمان المسفيوي المواسيني وكان يخطب أيام الجمع في مدرسة إيغريسن دائما وقد علا شأنه فكان كل ما يقصد الزاوية من الزوار يقرنه برئيس الزاوية أبي بكر بن إبراهيم وقد حكت أمة صادقة أنها رأت القائد سيدي محمد تيبيبط والد الحاج التهامي الأكلاوي زار الزاوية يوما فجعل يقبل أخمص رجل سيدي الحاج محمد اعتقادا فيه وقد أولع المتحدثون بذكر الكرامات التي رأوها منه منهم سيدي عثمان الذي تزوج بنته قال: وقع مرة بين بعض أهل الزاوية وبين الفقيه سيدي الحاج محمد شنئان حلا به الفقيه بأهله عن الزاوية إلى مراكش فقطن في حومة سيدي عبد العزيز فلمحته يوما من حيث لا يراني خرج في ثوب مخطط التف به ليستقي لأهله من السقاية فاستعظمت ذلك فداخلت أهل الزاوية فأتوا ببقرة من بقر لي فذبحوها عليه فأرسل إلي فاجتمعنا عنده فرحين ثم أزمع الرجوع فأقضى إلي بأن أجمع من ديوني على الناس ما أمكن فان الملك سيموت وشيكا فان ينشب مولاي الحسن أن توفي شبه فجأة كما هو معلوم وأمثال هؤلاء المتحدثين عنه بنظائرها كثيرون وهو عابد متهجد صالح يذكر الله رؤيته توفي 1312 هـ يضع عند الناس الأمانات خصوصا القواد وهناك حكاية حول أمانة من الأمانات التي وضعت عنده وفي بها وخان غير فيما قيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت