فهرس الكتاب
السادس عشر: سيدي أحمد أكرام المراكشي:
هذا هو العلامة النفاعة الكبير السني المحدث المدرس الذي عاصرناه فعاصرنا منه مفخرة من مفاخر العصر وهو ابن الحاج محمد بن أحمد التاكموتي ولد 1302 هـ فنشأ بعد موت والده يتيما قرأ القرآن في مسجد الزاوية ثم انتقل إلى مدرسة وريكة عند العلامة الحاج علي بن بوجمعة الذي لازم التدريس هناك أزمانا وبعد أن استتم القرآن هناك وأخذ المبادئ العلمية ودخل مراكش فأكب على التحصيل في مجالس كبار العلماء كالفقيهين الحاج عبد السلام وابن التاودي والفقيه سيدي صالح والعلامة سيدي محمد بن عمر السرغيني والفقيه سيدي حمو الفطواكي الضرير والعلامة سيدي بوشعيب البهلولي الشاوي والقاضي الحاج العربي الرحماني وسيدي مان محمد بوستة والعلامة الأصولي مولاي [16/100] أحمد العلمي ويأخذ الحديث عن الشيخ شعيب الدكالي كلما قدم إلى مراكش هكذا ثابر على الأخذ وهو قاطن في المدرسة اليوسفية إلى أن تخرج نحو 1338 هـ فشارط في مدرسة مولاي الجيلي الجعيدي فملأها تدريسا نحو 60 طالبا من بينهم سيدي محمد بن الهاشمي المسفيوي ومولاي الطيب نزيل بني ملال ومحمد بن بلقاسم المسفيوي ومحمد بن عبو المعروف بأبي شاطر المسفيوي وأحمد ابن شيخه الحاج علي المسفيوي وسيدي أبو بكر الذي تولى القضاء في البيضاء حينا ثم بعد خمس سنين انتقل إلى مراكش فأقبل عليه الطلبة إقبإلا كليا فكان أحد الأفذاذ الذين نفع الله بهم قبل النظام لمثابرته وحسن تقريره وقد كان خاله سيدي عثمان هيأ بنته له إلا أن سيدي عثمان تباطأ عنه فتزوج بنت عمه وقد فتح مدرسة من المدارس الحرة التي كانت تصل تسعة في مراكش إذ ذاك سنة 1355 هـ فهكذا ثابر حتى انطوى بساط الطبقة قبله فانفرد بعدهم بالجد إلا أنه أخيرا استهواه العوام فكاد جمهورهم الغفير ينسيه تدريس الطلبة الخاص وكانت محافله مزدحمة في حارة الصورة وفي ابن يوسف وقد رفع راية الإصلاح ضد البدع حتى وقع بينه وبين العلامة