الصفحة 6924 من 9223

سيدي محمد بن الحسن قرينه مشادة في بعض أمور كالذكر جهرا حول الجنازة وقد كان مقداما جريئا لا يهاب أحدا ولذلك يدخل كثيرا عند الباشا الحاج التهامي شافعا وقد تولى رياسة الجمعية الخيرية حينا من الدهر وكان من الذين لا تتبعهم عيون الحكومة إذ ذاك فسلم مما يعانيه المتبوعون بهم وقد حج مرارا واتخذ رجإلا من الوهابيين أصحابه وقد عرض عليه القضاء فعزف عنه وبذلك كان ينال من الخطوة ما ينال حتى كثر حاسدوه ومنافسوه وقد حضرت في مجلس تناوله فيه بعض الحاضرين بشيء فعوقبت على ذلك في النوم فتبت لله وعلمت أن للرجل نية حسنة فأحببته وأكبرت شأنه ولم يزل حاله في شفوف إلى أن جاء نظام كلية ابن يوسف فتنكبه ثم جاءت الحركة الوطنية بطابعها الخاص فلزم الحياد فصار شأنه يتناقص ثم لما جاءت القضية الكبرى 1370 هـ ازداد تناقصا حتى كاد لا يعرف له مقام مع أن أمثاله يجب أن يعذروا ثم لم يجئ الاستقلال حتى أراحه الله فبلغتنا وفاته في جمادى الثانية 1376 هـ فجأة وقد دخل إلى مستراح عند المغرب فأبطأ فيه ففتش عنه فإذا بروحه التحقت بالرفيق الأعلى رحمه الله ورضي عنه فإن له أيادي بيضاء في التعليم وفي الإرشاد وله ثلاثة أولاد وفقهم الله وقد كنت كتبت عنه ترجمته وترجمة والده يوما فضاع مني ما كتبت من التفاصيل. [16/101]

السابع عشر سيدي محمد بن الحاج محمد

هو أخو سيد أحمد أكرام كان يأخذ في رفقة أخيه في مراكش ثم سافر إلى فاس فجاور في العطارين فلم ينشب أن توفي سنة 1329 هـ فكان من الشباب المعتبطين الساقطين في سبيل العلم شهيدا.

الثامن عشر: سيدي حامد بن الحاج محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت