فهرس الكتاب
هؤلاء الأخوة الخمسة أخذوا كلهم عن الشيخ سيدي محمد بن ناصر فحجوا كلهم وظهروا وكان لهم ذكر في عصرهم ثم تسلسل صيتهم إلى الآن وقد
أعقبوا كلهم كما بين ذلك الفقيه سيدي محمد بن الحسن فيما تقدم حين بين منازل أبناء الشيخ وقد أسسوا المدرسة العلمية العليا لتدريس العلوم يدرسون فيها وقد أجاز بعضهم الشيخ ابن ناصر بإجازة يذكر أنها لا تزال مصونة عند أحفادهم وهو الذين سنوا سرد البخاري في الزاوية عادة سنوية وللحاج أحمد منهم مكانة عظيمة لم تعرف له إلا بعد وفاته لميله إلى الخمول في حياته وقد جرى ذكره في كتاب سيدي أحمد بن إبراهيم بما نصه:
ومن كرامات الولي الصالح سيدي أحمد بن محمد بن محمد بن يعقوب ما انتشر من خبر أداوزكري مع الباشا عبد الملك بن الخطيب حين نزل بفجاج بركاكة وأتى أعيانهم فذبحوا على الشيخ وشاوروا سيدي الحاج أحمد وهو متولي أمور الزاوية فاجتمع كبراء المرابطين عند الروضة للمشاورة التي أمر الله بها نبيه - صلى الله عليه وسلم - ونفى - عليه السلام - الندامة على من استشار فسمعوا صوت طبل في الزاوية فأنصتوا، فقال لهم رضي الله عنه تكلموا يا أولاد الشيخ فان النار أتت بحيرة أبيكم أفتظنون أن الطبل المضروب لابن الخطيب إنما هو طبل أهل الله في دار أهل الله اذهبوا فإن الله سبحانه يكفيكم أهله لكن جدوا في السير فإنه يأتيكم بعد غد فقاتلوه ولا تجبنوا فإذا بلغ مقابر كذا فإن الفقيرة التي فيها تردهم والفقيرة التي ذكرها هي زوجة المرحوم بالله سيدي أحمد أمغار فذهبوا فأخبروا القبيلة بما قيل لهم فرصدوه فأتاهم ذلك اليوم فقاتلوه فشوهد رضي الله عنه في قتالهم فلما بلغوا المقابر قامت نار من قبر الفقيرة فصار البارود يخرج من أوعيته فانهزموا بإذن الله. [16/103]