فهرس الكتاب
وقد ذكر أيضا هناك أن المترجم اجتمع مع سيدي علي بن محمد بن ناصر فواخذه هذا على سرد الصوم مع كراهته فأجابه مكاشفة بأن في الصوم قمع النفس وهناك أيضا أنه لا يأكل إلا من مزوده الخاص وأنه أكل طعام قائد فنقاياه وحين نعي للشيخ أحمد بن محمد بن ناصر حزن عليه وقال مضى ولم يذق أحد شيئا من مزوده وهناك أيضا أنه تطوي له الأرض وقد ذكر حكاية في ذلك وكرامات وكان يقوم بحقوق أصحابه وقد أنشد المؤلف:
فغفلة المرء عن حق لصاحبه *** لؤم وغفلته عن حقه كرم
وهذا كله يدل على أن الرجل من الأعاظم الناسكين الورعين رضي الله عنه وحين مات قبل سيدي أحمد بن محمد بن ناصر عرفنا أنه مات قبل 1128 هـ
السادس والعشرون: عبد العزيز بن محمد بن محمد بن محمد بن ثلاثة بن يعقوب.
أخو أولئك العلماء الحجاج وقد ذكره ابن إبراهيم باستجابة الدعاء فقد دعا على مملوك له بنهش أفعى فسرعان ما نهشته وقد مات في طريق الحج في البحر فرمي من السفينة توفي متم حجة 1296 هـ وكان يصالح بين المتحاربين
السابع والعشرون: سيدي محمد بن الحاج أحمد بن محمد بن محمد بن محمد بن يعقوب.
والده هو ذلك الرجل العظيم علامة جليل محصل مشارك تخرج من فاس فزاد زاويتهم شرفا إلى شرف فقد زاده والده وأخوته شرف العلم إلى شرف الصلاح فجاء على ذلك المنوال فاعتنى زيادة على بث الفنون بالحديث كما سنرى مثل ذلك عند ابن عمه العلامة سيدي محمد بن إبراهيم العثماني وهذا كله من بركة آل ناصر المهتمين بنشر الحديث رحمهم الله ورضي عنهم والمحل الذي خصص في الزاوية لقراءة البخاري مؤسس بيد المترجم فهكذا كان محمد بن أحمد ومحمد بن إبراهيم اليعقوبيان هما الرافعان لرايات المعارف في هذه الجهة ثم أنهما توفيا متقاربين فرثاهما المؤلف سيدي أحمد بن إبراهيم الركني بمنظومة أولها:
لقد عظمت مصيبتنا جميعا بموت محمدين اليعقوبيين (1)
تغيرت البلاد ومن عليها *** وأظلم وجهها في كل عين
(1) كذا.