فهرس الكتاب
الأمم ومجرى القلم في القدم بما هو أعلم بقدرته على كل موافقة مشيئته أعطى ومنع وخفض ورفع فلا مشارك له في إنعامه وألوهيته ولا معاند له في أحكامه وربوبيته ولا منازع له في إبراماته وأقضيته وألزم عباده المؤمنين بالوفاء بالعقود وأمر في كتابه وعلى لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بحفظ المواثيق والعهود ومدح نفسه وكثيرا من خواصه بالوفاء بالوعد ووصف بضد ذلك إبليس ومن وافقه من ذوي البعد والطرد واستخلص العلماء بعنايته وجميع أهل لطفه من غياهب الجهالات وجعلهم أمناءه على خلقه يقومون بحفظ شريعته حتى يؤدوا إلى الخلق تلك الأمانات فهم مصابيح الأرض وخلفاء الأنبياء يستغفر لهم كل شيء حتى الحيتان في البحر ويحبهم أهل السماء أحمده - سبحانه وتعالى - على أجل نعمه التي من بها على عباده المؤمنين وهي بعثة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم سيد المرسلين وخصه بسيادة الدنيا بعموم رسالته واستيلاء ملك أمته وسيادة الآخرة بإنفاذ شفاعته وارتفاع علو رتبته صلى الله عليه وسلم وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا ضد له شهادة استفتح بعددها أبواب الجنة ونشهد أن سيدنا محمدا صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله وقطب دائرة الأنبياء والمرسلين وطراز عصابة أهل الله المقربين صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحابته وسلم ومجد وكرم وبعد: