الصفحة 6947 من 9223

الأمم ومجرى القلم في القدم بما هو أعلم بقدرته على كل موافقة مشيئته أعطى ومنع وخفض ورفع فلا مشارك له في إنعامه وألوهيته ولا معاند له في أحكامه وربوبيته ولا منازع له في إبراماته وأقضيته وألزم عباده المؤمنين بالوفاء بالعقود وأمر في كتابه وعلى لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بحفظ المواثيق والعهود ومدح نفسه وكثيرا من خواصه بالوفاء بالوعد ووصف بضد ذلك إبليس ومن وافقه من ذوي البعد والطرد واستخلص العلماء بعنايته وجميع أهل لطفه من غياهب الجهالات وجعلهم أمناءه على خلقه يقومون بحفظ شريعته حتى يؤدوا إلى الخلق تلك الأمانات فهم مصابيح الأرض وخلفاء الأنبياء يستغفر لهم كل شيء حتى الحيتان في البحر ويحبهم أهل السماء أحمده - سبحانه وتعالى - على أجل نعمه التي من بها على عباده المؤمنين وهي بعثة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم سيد المرسلين وخصه بسيادة الدنيا بعموم رسالته واستيلاء ملك أمته وسيادة الآخرة بإنفاذ شفاعته وارتفاع علو رتبته صلى الله عليه وسلم وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا ضد له شهادة استفتح بعددها أبواب الجنة ونشهد أن سيدنا محمدا صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله وقطب دائرة الأنبياء والمرسلين وطراز عصابة أهل الله المقربين صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحابته وسلم ومجد وكرم وبعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت