الصفحة 6952 من 9223

فلما كان الإسناد أمره عظيم وخطره جسيم حتى قال بعضهم أنه كالسيف للقاتل ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء ولذلك جرت عادة العلماء قديما وحديثا بالمحافظة عليه والمثابرة لديه في سائر العلوم لا سيما الحديث وكان ممن أخذ من تلك العلوم بنصيب وافر الشيخ العمدة الفاضل حاوي الكمالات والفضائل الشيخ عبيد الله محمد بن إبراهيم بن أحمد بن عثمان السوسي المغربي، من زاوية فم تاتلت وسألني أن أجيزه فيما قرأ علي من صحيح الإمام محمد بن إسماعيل البخاري والموطأ للإمام مالك بن أنس والجامع الصغير للإمام السيوطي وسألني أن أجيزه فاستخرت الله - سبحانه وتعالى - وأجزته أن يروي عني ذلك وغيره من جميع ما تحل لي روايته إجازة عامة وأن يفيد ذلك لمن شاء متى شاء لأهليته لذلك سلك الله بي وبه وبالمسلمين أحسن المسالك هذا وقد أخذت العلوم المشهورة عن جماعة أجلاء منهم الشيخ الفاضل فريد عصره الشيخ علي الشبراملسي والشيخ الكامل الأجل الأمثل الشيخ أحمد اليشيشي والشيخ الكامل والشيخ محمد السرنبابلي والشيخ العمدة والشيخ أحمد البودري وغيرهم من الأئمة فأما صحيح الإمام البخاري فأرويه من طرق إلى مؤلفه منها عن الشيخ علي المذكور أولا وهو عن شيخ المحدثين في زمانه فريد عصره وأوانه والشيخ إبراهيم اللقاني وهو عن الشيخ سالم المشهور وهو عن العلامة رحلة المحدثين نجم الدين الغيطي وهو عن شيخ الإسلام زكرياء الأنصاري ومعلوم اتصال سنده من طرق متعددة وطرقهم وإن تعددت ينتهي غالبهما إلى الحافظ ابن حجر وأسانيده مفردة بالتأليف هذا والمرجو من فضل الله وكرمه أن يجعلنا من المخلصين وأن يحشرنا في زمرتهم أجمعين مع الذين أنعم الله عليهم من النبيئين والصديقين وأسأل من الشيخ المذكور ألا ينساني من صالح الدعاء في خلواته وجلواته [16/124] وأن يميتنا على الإيمان وأن يحشرنا معه في دار السلام كتبه بيده ألفانيه أحمد الشرقي ابن المرحوم عبد العزيز السفاقسي عفا الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت