الصفحة 6956 من 9223

وأنا أسمع قراءة بحث وإتقان وبيان المشكل أتم بيان وكنت أتردد إليه مرارا عديدة ثم تتابعت علينا حوادث الزمان التي من أعظمها موت الوالد رحمه الله فعدم السرور وفقد المعوان وأزيل الحاجز بيننا وبين المصائب وأفضت إلينا الشواغل والعوارض من كل جانب والله المستعان وعليه التكلان فرغب الناس منا في اتباع سيرته وطريقته والتخلق بأخلاقه والتحقق بحقيقته فقلت هيهات لا يستدرك ما فات شتان بين الحمار والفرس وما بين الكلام والخرس وتمثلت بقول القائل ولله دره من قائل:

خلت الديار فسدت غير مسود *** ومن الشقاء تفردي بالسؤدد

وقد سن رحمه الله سننا محمودة ومئاثر جليلة محبوبة ووجوها من البر مطلوبة منها المداومة على قراءة صحيحي البخاري ومسلم [16/127] وغيرهما من كتب الحديث والسيرة قراءة سرد مفهم فأحببت ألا تنقطع هذه السنة الحسنة المباركة وأن تكون لي معه إن شاء الله في ذلك مشاركة فإن من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل عليها إلى يوم القيامة فلا على بهذا القصد وإن لم أكن أهلا لذلك ملامة إنما الأعمال بالنيات ولكل امرء ما نوى والإناء يرشح بما حوى إلا أنه لابد لمن رغب في قراءة الحديث وسعى في طلبه السعي الحثيث من الأخذ عن الأشياخ قراءة أو مناولة أو إجازة بالمشافهة أو الكتابة على العموم أو الخصوص أطنابا أو إيجازا وقد أجازني سيد الوالد وأذن لي مشافهة كما قدمته حسبما أجازه أشياخه المذكورون فيما أوردته وأجازني أيضا كتابه شيخنا المذكور وأستاذنا المشهور إجازة عامة مختصرة خطها قلمه ويده.

أرجو من الله تعالى ببركته ألا ينقطع عني مدده ونصها: (الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه أجمعين أما بعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت