الصفحة 6960 من 9223

ولا غرو حيث شهدت له فضلاء البسيطة وأصبح في حوز الفنون دائرته محيطا كالخضر الكامل والجهبذ الرحلة الواصل الذي فتح عين العلم بعد اقتضائها وخاض طرق التحقيق بعد اعتراضها من ابتسم به المشرق منذ أقبل واعتمش الغرب حين شخص ولا غرو افتخرت به الأقطار واختارته الأماجد بما رق من لطائف الأشعار فإنه لا ريب أهل لذلك جدير أن يطرى في كل نظر بامتثال ما هنالك عزيزه محمد بن محمد بن إبراهيم السوسي حيث قال:

أقسمت بالسريات الغر والنجب *** وبالمراشف عن در وعن شنب

وبالمعاهد والأحباب تعمرها *** وبالأسنة والهندية القضب

والنسيم الذي يسري فيخبرنا *** عن طيب طيبة إذ فازت بخير نبي

وبالنبي الذي لم يرق رتبته أصلا سواه نبي طاهر الحسب

وبالنبيئين والأملاك أجمعهم وبالكتاب المبين الفائق الرتب

كذا وبالكتب أيضا في مراتبها وما حوت من جميع الذكر والأدب

لم يبلغ القصد إلا عالم شهدت *** أهل العلوم له بجودة النسب

ذاك الذي ملك الدنيا وقيل له قل ما تشاء فذاك العز يا ابن أبي

مثل المترجم من شفت فضائله *** محمد الفاضل السوسي بذاك حبي [16/130]

لا زال مبقى موفي نافعا حكما *** ما بين أرباب أفهام بلا ريب

ودام مغتبطا ما نسمة حملت *** نشوي الشراب لحب صادق الطرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت