الصفحة 6959 من 9223

الكتب الستة المسندة الصحيحة في الحديث النبوي فأجازنا رضي الله عنه في جميع ذلك إجازة تامة وكتبها بخطه من يده وإنشائه وكتب لي واحدة ولشيخي المذكور أخرى طلبا للاتصال بسنده رجاء حصول بركته ومدده ونص إجازته

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم حمدا لمن اجتبى من خلقه من سبقت له سوابق العناية فألبسته من حال التوفيق ما ثبته في طرق الهداية وأسنده بحكمته إلى أسانيد التربية الشامخة فرقى في التوحيد إلى مراتب الفضل البادخة ففطموا ثم جاهدوا وصبروا وكابدوا ومازالو حتى لاحت لهم عاملات الفنون فرغبوا في بلوغ المأمول فنشطوا لذلك ودأبو وتحلو بالفنا وتابوا [16/129] ثم فنوا عن ذلك الفناء وأحبوا المقام بذلك الفناء فبشروا أن ذلك عين البقاء وأنه قد طاب عيشهم وارتقى، فمنهم من دام فانيا فيه باقيا به سالما من الأوهام والشكوك ومنهم من أذن له أن يرجع ببشريته لأبناء جنسه لأجل السلوك ومن هذا القبيل زمرة السالكين من العلماء الذين هم بين خلق الله هم الرجاء فاتصلت برجوعهم أنساب السلوك ووصل بصنيعهم إلى ساحة المالك المملوك فمنهم أرباب النسب النافع الموصل إلى ساحة الرسول الشافع على حد قول العارف بالله ابن الفارض:

نسب أفضل في شرع الهوى بيننا من نسب أبوي

خصوصا من ارتحل في طلب الفضائل والمئاثر بحيث يقال عند مشاهدة جنابه كم ترك الأول للآخر واستحلى مرائر المجاهدة وفراق الموطن في اقتناص ما رق وراق حيث اجتنى ثمرة من فنن وواجه الشيوخ الجلة وعامل كلا بما يليق به واجله حتى أدرك من المراد وحصل ما قصد منه وأراد ولم يضره ترامي الأوطان به والأقطار في جنب ما حاز من شوارد الأوطار على حد قول القائل:

يوما بحزوي ويوما بالعقيق ويوما بالعذيب يوما بالخليصاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت