فهرس الكتاب
ومن حسن اعتقادي في هذا الشيخ والظن الجميل الدال على تعظيمي لقدره الجليل أني قد ألتقيت بمشايخ أجلاء بالبلاد المشرقية خصوصا القاهرة بالديار المصرية فامتنعت من التماس الإجازة منهم حتى أصل إليه لما توهمت من سوء الأدب في تقديم إجازة غيره عليه فقد حضرت جمع الجوامع كله على الشيخ علي الشريف الحنفي وهو متقن [16/128] لعلم الأصول وغيره وقرأت بعضه على خاتمة المحققين وعمدة الفقهاء والمحدثين والشيخ منصور المندمي وتبركت بلقية فنفعني الله به وقرأت تلخيص المفتاح في المعاني والبيان على الشيخ عمرو الطحلاوي وحضرت آخرين غيرهم شكر الله سعيهم ونفعنا بهم آمين يارب العالمين ثم لما من الله علينا بالمودة للحرام المنيف في الحجة الثانية للبيت الشريف التقيت في أثناء ذلك عدة كثيرة من السادة والصلحاء الأفاضل والعلماء الأجلة الأماثل بمكة ومصر وطرابلس ولم يساعدني الوقت لفسحة الإقامة معهم والاقتباس من مشكلات علومهم والاغتراف من زلال بحر معارفهم فاكتفيت بملاقاتهم واغتنام مرجو الاستجابة من صالح دعواتهم ولم آل جهدا في استدعاء ذلك منهم لحسن اعتقادي في جانبهم لا حرمني الله والمسلمين من بركاتهم وبركة علومهم إلا أنني أيام إقامتي بـ القاهرة المحروسة كنت أتردد لمجالس بعض المشايخ للتدريس أجلهم العالم العلامة الدراكة الفهامة رئيس الفقهاء المالكية وبلغائها وعليه اعتماد أهل تلك الديار في كل مشكلاتها ونوازلها وفك ختام عويصاتها شيخنا الشيخ أحمد العلوي الأحمدي كنت أنا ورفيقي شيخنا السالك العارف الناسك العالم المحقق المدرس الدقق سيدي أحمد بن عبد الله السلاوي (1) الرباطي ملازمين لمجلسه في التفسير فإذا فرغ قرأنا عليه ما تيسر من المواهب اللدنية وبعض الأحياء نأتيه إلى بيته فنقرأ عليه كذلك إلى أن سافرنا منها وقرأنا عليه أوائل
(1) هو العلامة أحمد الغربي المشهور جد الأستاذ المفكر المطائع مصطفى الغربي أحد محاسن الرباط اليوم.