الصفحة 6967 من 9223

كان افتتح القرآن عند أستاذ يسمى سيدي العربي في مسجد قريته التي تسمى أساين من قبيلة تيركت، وهو أستاذ مجد له محبة خالصة في الشيخ سيدي محمد بن يعقوب قال المترجم كثيرا ما يطلب مني أن أتأخر عن التلاميذ ثم يملأ حجري من الشعير بما أطيقه فأذهب به إلى دارنا يصنع ذلك كثيرا وقد صرت آخذ عنه إلى حزب الرحمن ثم غادر مسجدنا فذهب فانقطع في زاوية الشيخ سيدي محمد بن يعقوب فبقي هناك في تاتلت حتى خرج تلاميذ ثم كف بصره أخيرا ووفاته تكون في 1322 هـ قال ثم تعلقت همتي بحفظ القرآن ولا أزال أتذكر سحر يوم جئت فيه إلى المسجد في الوقت الذي اعتدت في المجيئ إلى الأستاذ فلم أجد أحدا هناك فحملت لوحتي وأنا أبكي فوجدت رجلا اعتاد أن يبكر كل سحر ويسخن الوضوء فصار يدعو على من تسبب في ذهاب الأستاذ فنويت إن أذهب إلى قرية أخرى فإذا بأمي قالت إن أباك أوصى أن تذهب إلى الأستاذ سيدي العربي البحراوي في قرية تيميلت نيت بو الأعلام فلم أرد أن أنتظر أبي من سفر كان فيه فاستأذنت أمي فحملت لوحتي فذهبت على الأستاذ المذكور ولا تبعد تلك القرية عن قريتنا كثيرا فوجدته وحده فقبلت يده وسألني من أنا فأخبرته فرحب بي وقال في هذه الليلة رأيت جدك سيدي محمد بن يعقوب أتى بك وقد أخذ بيدك فوصاني عليك والآن اجتهد فقام وأتاني برمانة كبيرة فلازمته حتى جمعت القرآن وبه نفعني الله في أمور أعظمها القرآن التي فتح علي فيه ومنها أن له كتبا مختلطة مخطوطة صرت أتتبعها أن خرج وأقفلت المسجد وراءه فأجد فيها أسرار آيات القرآن وأسماء الله تعالى والجداول وما إلى ذلك مما يوجد في كتبه ففتح علي في العربية حتى صرت أفهم ما في تلك الكتب من غير أن أقرأ العربية فانتقش ذلك ذهني حتى صرت أستعمله وأترامى على كتابة الرسائل بالعربية وقد كان هناك رئيس يأتي برسائل إلى الأستاذ فيكتب له أجوبتها وقد كان ثقيلا في الخط، ثم صرت أجاوب عنه بسرعة فأوصيه أن لا يعرف الأستاذ ذلك لخوفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت