فهرس الكتاب
منه. [16/136]
في الكتابة عن رئيس:
قال نزل خليفة للقائد أحمد بن مالك في قرية أيت عبد الله من تيركت ففتش يوما عمن يقرأ له رسالة جاءت من عند القائد فلم يجده فإذا بذلك الذي أقرأ له الرسائل في ذلك ا لمسجد أنبأه عني فأرسل عونا وأنا ألعب مع الصبيان فذهبت معه فأجلسني الخليفة إزاءه فقرأت له الرسالة ثم أجبت عنه ثم لم يزل يستدعيني حتى صرت كاتبا له خاصا ثم ثقف القائد أحمد بن مالك في مراكش مع قواد برأس الوادي فذهب به إلى تطوان وذلك في عهد الباشا حمو في تارودانت فانتكث أمر خلفاء ذلك القائد فذهبت أنا أيضا إلى حال سبيلي وقد كان هذا الخليفة واسمه حمو الجلالي فظا غليظا ظلاما للناس وربما يلزمني أن أكتب عنه إلى القائد ما ليس بحقيقة فيصعب علي ذلك وكثيرا ما أتلو عليه من الرسالة ما يظن منه أنني كتبت ما قال مع أنني لم أكتبه فثقلت علي صحبته لأني لم أكن أقصد عنده الدنيا ولا جمعها ولا كنت من بابته وكثيرا ما أتخلف عنه ما شاء الله حتى يغضب علي فإذا أردت الدخول عليه أقرأ خمسين من البسملة فيبرد علي فكان يتعجب من انقلابه حتى قال لي مرة ماذا تصنع لي حتى أنني أخضع لك رغم أنفي فلم أفه له بشيء وتوفي هذا الأستاذ نحو 1322 هـ وقد كانت له يد في التطبب وأعجب ما يزاوله أنه يداوي عرق النسا بوضع رجل صاحبه على نبات معلوم فيقرأ عليه شيئا ذكره المترجم ثم يقطع النبات فيبرأ الرجل من ذلك الداء وجرب ذلك فصح وكان المذكور تلاء لكتاب الله لا يفتر ولا يمل.