الصفحة 7086 من 9223

هكذا سيق نسبه فيكون بينه وبين عمر بن الخطاب أثناء عشر رجلا وكون اسمه عبد الرحمن كان مشهورا به حتى عند الذين جلهوا ترجمته.

في أي عصر كان ؟

يظهر من هذه السلسلة أنه في أواخر القرن الخامس على ما يظهر من القاعدة الخلدونية وقد كنت حزرت هذا قبل أن أطلع على هذا النسب ولذلك وضعته بين رجالات القرن الخامس في كتاب رجالات العلم العربي بسوس وقد كنا اهتدينا إلى ذلك بكوننا وقفنا في مقدمة ابن خلدون على ما يدل على أن لرباط (1) ماسة أيام المرابطين شأنا كبيرا فسنح لنا مع علمنا بقدم عهده أنه كان يعيش في ذلك العصر وها نحن أولاء نجد ما يقوي ما ذهبنا إليه والحمد لله وهذا القدم هو الذي أنسى الناس ترجمته حتى اندثر في الأسمار فلم يقع المؤرخ الرسموكي على ما يفيده عنه فلولا مشهده الذي له شهرة طافحة تدور حوله أخبار وكرامات لتنوسى حتى اسمه وكذلك لولا من ينتسبون إليه من نواح شتى في الجبال لضاع نسبه.

من أين أصله:

اشتهر اسمه عند الذين ذكروه بعبد الرحمن الرندي فكنا نراه ممن انتقلوا من مدينة رندة الأندلسية وأنه من سكانها الأصليين ولكننا وقفنا اليوم في هذه الورقات على أن أصله الأصيل من مكة المشرفة وأن هناك مسقط رأسه على ما يظهر منها ثم أنه انتقل إلى مدينة رندة فلبث فيها ما شاء الله ثم إلى فاس حيث مكث ردحا من الزمان ثم أدته خاتمة المطاف إلى ماسة حيث ضريحه فلنقنع بهذا ما دمنا لا نقع على ما هو أقعد قبولا وأنصح برهانا. [16/239]

كيف حاله:

(1) ذاع للمسلمين في القرون الأولى التي احتلوا فيها شمال إفريقية عشرات من الرباطات على البحر وفي تخوم الصحراء من ليبيا إلى ما وراء وادي نول ولا ريب أن رباط ماسة أثر من آثارها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت