فهرس الكتاب
ذكر أنه حين احتضر أوصى بنيه بالصبر والقناعة والتقوى واتباع السنة فكان آخر ما قال ثم اشتغل بذكر الله حتى فاظت نفسه كما ذكر أنه دعا الله أن يعطي الكفاية لأولاده والأمن من الإقلال والفاقة وأن يحمي من منع حماهم ويردي من أبغضهم إلا بما تقتضيه الشريعة فقيل أنه سمع مناد يقول من الجو قد أجيب دعاؤك وما ذلك على الله بعزيز (أقول) إن مثل هذه الوصاية بالأولاد نعهدها من كثيرين من أمثاله لأولادهم والله أعلم بحقيقتها هذا ما أمكن استخراجه مما وصف به سيدي وساي هناك راميا وراء ظهري بعض ما هناك مما لا يتمشى مع التاريخ كذكر أبي الحسن المريني في ذلك العهد وأنه تداعى عنده مع آخر فإن عصر المرينيين يتأخر عن هذا العهد بكثير ولا يمكن التوفيق بين عصريهما ما دمنا نرجح أن سيدي وساي من أهل أواخر القرن الخامس كما أن هناك أيضا بعض كرامات مأثورة نكتفي بالإشارة إليها ونحن نألف من المغاربة حول أبي الحسن المريني السلطان الأكحل ما نألفه إزاء هارون الرشيد فكل واحد منهما يناط به ما يراد أن يناط بملك عظيم ثم إننا ننبه على أننا وقفنا على اسمه بين رجالات بعض الشرفاء كما وقفنا أيضا بين رجالات الركراكيين على أن سيدي وساي منهم فكل فريق يدعيه لكن قد اتضح اليوم بما يدلي به أولاده المتفرقون ويتسلسل من الأجداد إلى الأحفاد أن الحق أنه عمري كما ترى فلم يدع ذكر نسبه مع وجود أحفاده المتواتر عندهم نسبه أي ريب لمن عسى أن يستريب فسلسلة النسب المتواترة حجة على غيرها [16/241] هذا فإني زرت رباط ماسة ومشهد سيدي وساي ووصفتهما في كتاب خلال جزولة في الرحلتين الثانية والرابعة
الثاني: ابنه أحمد أبو النمر: