فهرس الكتاب
( في اليوم التاسع عشر من رجب الفرد عام1374 هتوفي عبد الحي السيد البر الحافظ الفطن، قائد السيادة والمجادة بالرسن، نجل شيخنا وأخينا البركة، ميمون السكون والحركة، العالم العلامة، اللابس من أردية الفخار أبدع لامة، سيدي عبد الله بن الشيخ الأكبر عمنا سيدي محمد بن عبد الله رحمه الله، وبارك في خلفه،"آمين"، وهذا السيد المتوفي كان يقرأ عند أبيه بمدرسة( غشانة ) ملازما لدروسه، مشتغلا بما يعنيه، معجبا بسرد كتب الأدب، حتى كاد يقضي منها الأرب، فعاقه الحمام، دون التمام، فلله الأمر من قبل ومن بعد، فإنا لله وإنا إليه راجعون، وذلك أنه يسرد كتاب( الكافي 121/2
122/2 في علم القوافي )فوجده الطلبة في الصباح صائرا إلى رحمة الله فعظم الله أجرنا في مصابه، بجاه النبي وأصحابه صلى الله عليه وسلم فرثاه أخونا الأديب، من له في العلوم أوفر نصيب، سيدي الطاهر بن علي معزيا لوالده وأخويه بأبيات حسان، ذكر فيها بعض مآثره الجمة، ونص الأبيات:
رمتنا صروف الدهر بالحادث النكر ***مصيبة عبد الحي ذالكم البر
أذاب مصابه العظيم حشاشتي *** وأودع في الأحشا أحر من الجمر
بكتك حمامة الأراك بشجوها *** بدمع يحاكي القطر من شدة الهمر
كذاك دفاتر العلوم بأسرها *** بكته كأعوال المحابر والجهر
فإن كان عبد الحي خلى مكانه *** فقد أعقب الشوق الأليم مدى الدهر
نجيب رأى غير العلوم بطالة *** فأدركها بلا حياء ولا قسر
حسبنا له عشرين عاما وكلها *** قضاها من المجد المؤثل والفخر
فصبرا بني عبد الإله وكلنا *** بنوه، فكل العالمين إلى القبر
فلا زال في رحمى من الله ذي العلا *** إلى أن يحل الخلد في حلل خضر
بجاه أجل الرسل سيد خلقه *** عليه صلاة الله تترى إلى الحشر
كتبها العبد الضعيف عمه محمد بن علي ختم الله لنا بالإيمان والإسلام آمين بجاه النبي الأمين في 26يوما من الشهر المذكور، ثم أنشأ الكاتب شبه تعزية له عملا بقول القائل: