الصفحة 708 من 9223

ومما يتعلق به أنه كتب من ( تونس ) أو من ( الجزائر ) رسالة قال فيها ما نصه0000هذا فإنني الآن أقدر أن أصرح بأن ما كنا فيه، ولا نطير إلا بقوادمه وخوافيه، ليس من العلم إلا كخيال يخطر ببال، أو كأحلام تلم في المنام، وإلا فأين من هذا التفكير ما كان يستولي علينا ونحن في البوادي؟ وأين ما نحن فيه في مدارسنا هناك، مما نجده الآن في الحواضر، في كل النوادي؟ هيهات فالحق أبلج، والباطل لجلج، ومن لم يكن أكمه ولا ذا عمى وعمه، فإنه يفرق بين الحالين، كلما أجال العينين، فالحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله. 120/2

النجيب سيدي عبد الحي

بن عبد الله الصالحي

13 -6 - 1352 ه‍= ليلة 19 - 7 - 1374 ه‍

نسبه:

عبد الحي بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن صالح بن عبد الله بن صالح بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن سعيد.

هذا من نجباء الأبناء الإلغيين. حفظ القرآن ثم درس على والده الأستاذ الكبير كل الفنون في المدرسة الإيغشانية.حتى شدا وكاد يتفوق.وقد سمعت مرارا بنجابته وبما يؤثر عن نباهته، ولا ريب أن الشبل ابن الاسد، وأنه ابن ذلك العلامة الكبير والعرق نزاع، قال زهير

وهل ينبت الخطى إلا وشيجه *** وتنبت إلا في منابتها النخل

وقال بشار:

وليس الجود منتحلا ولكن ***على أعراقها تجري الجياد

وفي أوائل 1376 ه‍بلغنا أنه كان اختلى في بيت من بيوت المدرسة الإيغشانية، وأدخل معه مجمرا من الفحم موقدا، فوجد صاحبنا ميتا في الغد ولا ريب أن ذلك بسبب ذلك الجمر، فذهب مبكيا على نجابته، فما كان إلا كزهرة ذوت إثر ما تفتحت، وثمرة نخلة يبست بمجرد ما تلقحت، رحمه الله وغفرله.

تأبينه:

ومن خط أديب إلغ سيدي محمد بن علي ما يلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت