الصفحة 71 من 9223

أولا بشرح السيوطي ويتلو التلاميذ المكودي مناوبة, ثم بشرح 57/1

58/1 الأشموني والموضح في المرة الثانية, والرسالة بأبي الحسن, والتحفة بالتاودي والتسولي, والمختصر بالدردير والمقامات بالشريشي, وللأساتذة الذين مروا بالمدرسة الإلغية استحضار تام في الفنون لكثرة ما مروا بها: فلا يحتاج أحدهم لإعداد الدرس, وأكبر اعتناء الإلغيين بالنحو واللغة والأدب, فلا تمر كلمة إلا عرف ضبطها, وإذا احتفل مجلس طلبتهم يأتي أحدهم بكتاب يتلوه, ثم لا يستحيي الصغير أن ينبه الكبير إن لحن في إعراب أو في ضبط كلمة, وقد تعجبت كثيرا حين خرجت من إلغ فأسمع اللحن ثم لا يوجد من يرده، ومتى فرط منى ذلك عن غلط أو عن طبيعة يقوم مثل الأخ التطواني في وجهي كنصيحة أن لا أتسبب في معاداة الناس, فياللعجب, فهؤلاء شيوخنا كأبي الحسن وأبي محمد الإلغيين وكشيخنا سيدي الطاهر ما كان أحد من الفتيان أمثالنا يستحي أن يرد على أحدهم, وهؤلاء كذلك تلاميذنا عودناهم أن يردوا علينا, فسبحان من فرق بين البيئات.

كتبنا هذا للغد، ليعلم الغد كيف كان إلغ وأهل إلغ في هذا الميدان, وللإلغيين أبيات سقيمة يفتتحون بها المقروء في مجلس الدرس, فما كان رجزا تقدم له أرجوزة في أبيات قليلة, وما كان على بحر الطويل كالجمل تقدم فيه أبيات أخرى, فأول أبيات الرجزية: أعوذ بالله من الشيطان... إلخ ومن أبيات الطويل: قول حسان فيما أظن في الرسول:

له همم لا منتهى لكبارها *** وهمته الصغرى أجل من الدهر

وللمدارس فيها أدركنا قوانين في حضور الصلوات وفي خدمة الأستاذ، فكان من بينها للمدرسة الإلغية من بينها قوانين أصعب بها استقامت ما شاء الله حتى دب التدهور إلى الجميع.

دور المرأة الإلغية

قديما يقول الحضريون: (المرأة الفاسبة, امرأة وتجارة, والمرأة البدوية امرأة وحمارة, والمرأة المراكشية, امرأة وخسارة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت