فهرس الكتاب
لازم الأستاذ العربي الأدوزي في المدرسة الأدوذية وقد كان هناك سنوات 1280 هـ ولم يكن أخذه تاما ولذلك كان دون معاصره عبد الله بن الحسين وقد كانت له صحبة بشيخة أبي حامد العربي الأدوزي زيادة على التلمذة حتى أنه لما زار أبو حامد تامانارت مرة وقد اجتمع أهل ذلك الوادي وقاموا بحقه حق القيام وقف إزاء مشهد سيدي محمد بن إبراهيم التامانارتي يرفع يديه يدعو لتلميذه هذا بأحر الدعوات والناس كلهم يشهدون وهم له بذلك غابطون ودين أبي حامد وجلالته تمنعانه من الرياء والإشادة بما لا يكون نفعا عاما.
أحواله:
لم يكن المترجم بالعالم المتمكم المشارك ولا كان صاحب دعوى فينتفع بما لم يعلم وإنما كانت مداركه وسطى ألم من العلوم التي أخذها بمعارف وسطى ثم لما آب إلى بلده أقبل على شأنه فلم تعرف له لفتة إلى ميدان النوازل الذي إليه لفتات كل من مشى مشيته ولا عرف له إلا الخشوع والانزواء والاشتغال بخويصة نفسه ثم لما عانق طريقة شيخه الإلغي ازداد إمعانا في ذلك فوافق منه التصوف ذلك الحال الذي يقتضيه [16/251] دائما من معتنقيه فكان كأنما خلق من أول يوم للتصوف بل ما خلق إلا لذلك وكل ميسر لما خلق له كان لا يكاد يعرفه من لا يفتش عنه حتى يدرك مقدار سموه حتى الفقراء فإن حاله عند غالبهم مجهولة مع أنه من الأفذاذ لأنه من المخبتين الخاشعين الناسكين الذاكرين الله ذكرا كثيرا بكرة وأصيلا لا يبتغي بالخمول بديلا فلم يزل على حاله إلى أن لاقى ربه ولأهل بلده فيه حسن ظن ويحبب إليهم أن يشارط في مسجدهم الجامع لما يحبونه فيه من الأهليه التامة ليكون شفيعا بينهم وبين ربهم (وأيمتكم شفعاؤكم)
الثامن: محمد بن عبد الرحمن.