الصفحة 7105 من 9223

وما لي لا أنوح على خطايا *** وقد خالفت جبار السماء

وهذه القطعة:

طلبت المستقر بكل أرض *** فلم أر لي بأرض مستقرا

أطعت مطامعي فاستعدتني *** ولو أني قنعت لكنت حرا

وهذه القطعة:

جرى قلم القضاء بما يكون *** فسيان التحرك والسكون

جنون منك أن تسعى لرزق *** ويرزق في غشاوته الجنين

وقول القائل وهو أبو مدين: ـ

يحركنا ذكر الأحبة عنكم *** ولولا هواكم في الحشا ما تحركنا [16/254]

ومما رواه عنه أنه كان ينشدهم ما قال ثلاثه أخوة صالحون فقد قال الأول:

وكيف يلذ العيش من هو عالم *** بأن الأه الخلق لابد سائله

فيأخذ منه ظلمه لعباده *** ويجزيه بالخير الذي هو فاعله

وقال الثاني:

وكيف يلذ العيش من هو موقن *** بأن المنايا بغتة ستعاجله

فتسلبه ملكا عظيما وبهجة *** وتسكنه القبر الذي هو أهله

وقال الثالث:

وكيف يلذ العيش من هو سائر *** إلى جدث تبلى الشباب منازله

ويذهب ماء الوجه بعد بهائه *** سريعا فيبلى جسمه ومفاصله

قال: فكان كل واحد يلفظ نفسه الأخير بمجرد ما ينشد بيته

هذه نماذج من محفوظاته التي يحمل تلاميذه على حفظها وبها يتبين أن الرجل صوفي حقا وكان يتقن حرفي المكي والبصري ولكنه يوصي تلاميذه على الإقبال على العلوم بعد أن يستظهروا القرآن فلا يعلم لهم لا المكي ولا البصري وكان يحمل تلاميذه على حفظ المتون العلمية ليتهيؤوا بذلك للعلوم وكان يعتاد إرشاد أهل القرية ووعظهم والأخذ بأيديهم.

هكذا أمضى عمره إلى أن شاخ فالتجأ إلى المستشفى بسبب تكون الحجارة في مثانية فأزيلت منه وقد رأيتها عند وهي كبيضة الحمامة تزن أولا 250 كرام ثم نقصت إلى 200 كرام وهذا ما عاينته بعيني رحمه الله فقد أدركه أجله سنة 1370 هـ وولادته 3 حجة 1297 هـ مات عن كلالة وهو عزب لفظ نفسه في مستشفى ردانة فحمل إلى المقبرة في قرية أكافاي.

الحادي عشر: علي بن الهاشمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت