فهرس الكتاب
وأما ولده جامع المترجم فإنه بعد ما نشأ وتخرج صار يقف مواقف له خاصة فكان حينا من الدهر يلازم الرئيس الحسين بن حمو الإيشتي المولع بالملاعب الأحواشية في كل عشية ويا ويل من يتخلف عنها ومن أهل إيشت أيا كان فكاد يكون وحده نظام ملاعبه في كل عشية وفي نحو 1310 هـ كان جامع في قرية إيمو كادير فإذا بالشيخ الإلغي يرشد الناس فلم ينشب أن انخرط في أصحابه فرجع إلى إيشت بسبحته فأخذها منه الحسين بن حمو فكسرها كما بينا ذلك في كتاب من أفواه الرجال ومنذ ذلك الوقت صار جامع ينتاب الشيخ وأصحابه ويسيح معه حتى أشرب محبة الفقراء وظهرت عليه لوائح الخير فيقتصر في ميادين أحواش أقواله على ما لا يمس أعراض الناس مع ملازمته لذلك حياته كلها وقد عرفته نحو 1363 هـ في موسم الفقراء في إلغ فأنشدني له ولابيه فأعجبني غاية الإعجاب وهو إذ ذاك شيخ هرم وأحسب أن له إذ ذاك ما يناهز الثمانين ولم يكن يفارق أذكاره وصلواته وكثيرا ما يواقف النظام حمو بن بلا القصبي المتوفى نحو 1365 هـ والنظام داصين المشهور في نواحي تامانارت المتوفى قبل 1330 هـ والنظام الجبيري الططائي ثم الأقاوي المتوفى أخيرا نحو 1370 هـ والنظام أوباكي التوزونيني الأقاوي المتوفى نحو 1374 هـ وأمثالهم ممن يصادفهم كأحمد بن عبلا من تيزكي ييريغن الذي لا يزال حيا إلى الآن 1380 هـ وقد عمى الآن مع ملازمته للميدان على عماه ولأهل تلك الجهة ولوع بمثل هذا كما أولع به أهل وادي القاهرة حيث مشهد للاعزيزة في حوز مراكش ولم يزل المترجم على حالته هذا إلى أن أسن كثيرا فلزم داره لأذكاره إلى أن توفي وترك ولده محمدا يعاني أيضا الشاعرية وإن كان دون أبيه وجده ولا يزال حيا إلى الآن 1381 هـ. [16/262]
الثائر
مبارك بن الحسين التوزونيني
نحو 1301 هـ= 30-1-1338 هـ