الصفحة 7149 من 9223

أوى إلى هذا الشيخ الهواري الساكن بمراكش ثم رده إلى زاوية والده هذه فأقام معه فيها كان متسلحا يدافع في هذا الحصار عن الزاوية مع كبر سنة وتلك عادة دائما لا يفارقه خنجره يتقلد به وقد أدركه أجله في وقت هذا الحصار فمات حتف أنفه وهو في مضجعه بعدما أوصى على ملازمة الشيخ من في الدار وحين تعذر الاحتلال للزاوية على المحاصرين صاروا يضربونها بالمدافع الكبرى ويميلون إليها حملة سيل الوادي فتهدم مسجد الزاوية ثم رأى المدعي خليفته العيساوي لم يقض غرضه في الزاوية فأرسل علي بن التهامي التازاريني ويعرف باسم با علي وأصله من حراطين تازارين وجده يسمى الحسن له أولاد منهم الحاج عبد السلام قاضي تازارين اليوم ومنهم التهامي والد با علي هذا وكانت دارهم دار خير وصلاح إلى أن نشأ فيهم هذا الشقي فكان من أصحاب المدعي أمره أن يتعاون مع العيساوي فأظهر من العسف وسفك الدماء ونهب الأموال شيئا عظيما فلم يتصل بقصر من قصور هذه الناحية إلا بدأ بقتل إمام المسجد وبمصادرة أهل اليسار واعتقالهم ثم يبعث بهم إلى متبوعه مع ذخائرهم ويتزوج في كل أسبوع بنتا من بنات الأعيان حتى العطاويون شيعتهم قد لاقوا منه العنت والإهانة مع تجبرهم وأنفتهم وللرجل من الإقدام والصرامة والغلظة والبراعة ما لا يجهل (1) وفي هذا الحين فتك بالفقيه سيدي أحمد بن

(1) قال: كل ما قيل عن با علي صحيح فاله جبار سفاك مشهور وهو الذي اشتهر بالفتك بأعراض بنات الناس لا الثائر الذي لم يتجاوز بالتزوج ثلاثا زيادة على الأولى ولا يتزوج واحدة حتى يفارق من قبلها قال: ولا يعلم له البتة العبث بأعراض بنات الناس بلا زواج فذلك كذب محض والتي يطلقها يمتعها إمتاعا حسنا إلا أنه يقول لأهلها أن النساء المارات تحت الملوك لا يتزوجهن بعدهم أحد نعم إن التي تزوجها في أيت عطة بقيت عنده وولدت له ولدا بل قيل أن هناك بنات أخرى له وهذا الولد قيل أنه صار الآن رجلا أقول سترى ما يناقض هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت