فهرس الكتاب
أوى إلى هذا الشيخ الهواري الساكن بمراكش ثم رده إلى زاوية والده هذه فأقام معه فيها كان متسلحا يدافع في هذا الحصار عن الزاوية مع كبر سنة وتلك عادة دائما لا يفارقه خنجره يتقلد به وقد أدركه أجله في وقت هذا الحصار فمات حتف أنفه وهو في مضجعه بعدما أوصى على ملازمة الشيخ من في الدار وحين تعذر الاحتلال للزاوية على المحاصرين صاروا يضربونها بالمدافع الكبرى ويميلون إليها حملة سيل الوادي فتهدم مسجد الزاوية ثم رأى المدعي خليفته العيساوي لم يقض غرضه في الزاوية فأرسل علي بن التهامي التازاريني ويعرف باسم با علي وأصله من حراطين تازارين وجده يسمى الحسن له أولاد منهم الحاج عبد السلام قاضي تازارين اليوم ومنهم التهامي والد با علي هذا وكانت دارهم دار خير وصلاح إلى أن نشأ فيهم هذا الشقي فكان من أصحاب المدعي أمره أن يتعاون مع العيساوي فأظهر من العسف وسفك الدماء ونهب الأموال شيئا عظيما فلم يتصل بقصر من قصور هذه الناحية إلا بدأ بقتل إمام المسجد وبمصادرة أهل اليسار واعتقالهم ثم يبعث بهم إلى متبوعه مع ذخائرهم ويتزوج في كل أسبوع بنتا من بنات الأعيان حتى العطاويون شيعتهم قد لاقوا منه العنت والإهانة مع تجبرهم وأنفتهم وللرجل من الإقدام والصرامة والغلظة والبراعة ما لا يجهل (1) وفي هذا الحين فتك بالفقيه سيدي أحمد بن
(1) قال: كل ما قيل عن با علي صحيح فاله جبار سفاك مشهور وهو الذي اشتهر بالفتك بأعراض بنات الناس لا الثائر الذي لم يتجاوز بالتزوج ثلاثا زيادة على الأولى ولا يتزوج واحدة حتى يفارق من قبلها قال: ولا يعلم له البتة العبث بأعراض بنات الناس بلا زواج فذلك كذب محض والتي يطلقها يمتعها إمتاعا حسنا إلا أنه يقول لأهلها أن النساء المارات تحت الملوك لا يتزوجهن بعدهم أحد نعم إن التي تزوجها في أيت عطة بقيت عنده وولدت له ولدا بل قيل أن هناك بنات أخرى له وهذا الولد قيل أنه صار الآن رجلا أقول سترى ما يناقض هذا.