فهرس الكتاب
فانهزم جيشه وقتل وذلك في رمضانمن السنة فثارت ثائرة المدعي بذلك فبعث بالقائد أحمد الربيبي والقائد العربي السريري وكان هذا من قواد مولاي الحسن ثم أنضافا إلى المدعي فبهما سفكت الدماء وانتهيت الأموال في غريس لنصرة صاحبهما ففرقا المال في أوغاد المرغاديين فانحازوا إليهما ثم توجها إلى أهل حرث لأخذ النار بجيش كان عليه خليفة المدعي الحسن العيساوي من أهل الطريقة الدرقاوية من خاصة مولاي أحمد السباعي المتقدم وهذا من أصحاب الشيخ سيدي محمد العربي المضغري الشهري فانجحر أهل حرث في قصرهم لعلمهم أنهم أمام الجيش ضعفاء فحوصروا أياما ثم خرجوا بالأمان على أن يذهب أعيانهم لملاقاة المدعي ولكنهم أتى عليهم بالغدر فقتل الرجال ونهبت الأموال وخرب قصرهم ثم صار الجيش إلى قصر كلميمة فنهبت دار سكو أوبوهوش المدعو ختوش وكان من أصهار الشيخ الهواري وقد كان قارون زمانه تطفح داره بكل شيء فاضطرب بذلك غريس وفركلة فبادر الشيخ علي بن العربي الهواري فدخل داره يستعد لمدافعة المرغاديين المضادين ودخل معه من يصغي إليه فحوصرت زاويته فدام القتال بين الفريقين فجاء أمر المدعي إلى خليفته العيساوي أن يهاجم المحاصرين بكل ما أمكن فاتخذت السلالم والمعاول للحفر والهدم فتعين يوم للهجوم بعدما فرقت الجهات على فرق الجيش فصعدت كل فرقة من جهتها بسلمها في وقت واحد عند ظلمة العشاء في ليلة التاسع من ذي [16/289] القعدة فأمرالشيخ من معه بالكف عن الدفاع وهو يناشد المهاجمين بالله ويكلمهم حتى علو الأسوار بل نزل بعضهم إلى الدار فإذ ذاك اطلق أصحاب الشيخ الرصاص على المهاجمين فسقط نحو خمسين رجلا من الصناديد وأهل النخوة وكلهم ممن كانوا أعطوالعهد للأكلاويين ثم خاسوا ووصل عدد الجرحى نحو سبعة وسبعين فلذلك رجعوا عن زاوية الشيخ بالاندحار وقد كان كاتبه العلامة سيدي محمد بن الحاج اليحياوي وهو من أصحاب الشيخ سيدي محمد العربي المضغري ثم التحق بفاس بعده ثم