الصفحة 7148 من 9223

فانهزم جيشه وقتل وذلك في رمضانمن السنة فثارت ثائرة المدعي بذلك فبعث بالقائد أحمد الربيبي والقائد العربي السريري وكان هذا من قواد مولاي الحسن ثم أنضافا إلى المدعي فبهما سفكت الدماء وانتهيت الأموال في غريس لنصرة صاحبهما ففرقا المال في أوغاد المرغاديين فانحازوا إليهما ثم توجها إلى أهل حرث لأخذ النار بجيش كان عليه خليفة المدعي الحسن العيساوي من أهل الطريقة الدرقاوية من خاصة مولاي أحمد السباعي المتقدم وهذا من أصحاب الشيخ سيدي محمد العربي المضغري الشهري فانجحر أهل حرث في قصرهم لعلمهم أنهم أمام الجيش ضعفاء فحوصروا أياما ثم خرجوا بالأمان على أن يذهب أعيانهم لملاقاة المدعي ولكنهم أتى عليهم بالغدر فقتل الرجال ونهبت الأموال وخرب قصرهم ثم صار الجيش إلى قصر كلميمة فنهبت دار سكو أوبوهوش المدعو ختوش وكان من أصهار الشيخ الهواري وقد كان قارون زمانه تطفح داره بكل شيء فاضطرب بذلك غريس وفركلة فبادر الشيخ علي بن العربي الهواري فدخل داره يستعد لمدافعة المرغاديين المضادين ودخل معه من يصغي إليه فحوصرت زاويته فدام القتال بين الفريقين فجاء أمر المدعي إلى خليفته العيساوي أن يهاجم المحاصرين بكل ما أمكن فاتخذت السلالم والمعاول للحفر والهدم فتعين يوم للهجوم بعدما فرقت الجهات على فرق الجيش فصعدت كل فرقة من جهتها بسلمها في وقت واحد عند ظلمة العشاء في ليلة التاسع من ذي [16/289] القعدة فأمرالشيخ من معه بالكف عن الدفاع وهو يناشد المهاجمين بالله ويكلمهم حتى علو الأسوار بل نزل بعضهم إلى الدار فإذ ذاك اطلق أصحاب الشيخ الرصاص على المهاجمين فسقط نحو خمسين رجلا من الصناديد وأهل النخوة وكلهم ممن كانوا أعطوالعهد للأكلاويين ثم خاسوا ووصل عدد الجرحى نحو سبعة وسبعين فلذلك رجعوا عن زاوية الشيخ بالاندحار وقد كان كاتبه العلامة سيدي محمد بن الحاج اليحياوي وهو من أصحاب الشيخ سيدي محمد العربي المضغري ثم التحق بفاس بعده ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت