الصفحة 7147 من 9223

ثم وجه المدعي جيوشا وافرة جمعها بتفريق الأموال لتهاجم تينغير التي أخذت أمرها بالحزم ففي 27 جمادى الأولى سالت الأودية والشعاب بالجيوش إليها فنزل أيت محمد العطاويون في تاوريرت أيت حديدو ومن معهم من المرغادين وكان الفقيه المعتوه بناصر بن أحمد المرغادي أشد هؤلاء الناس فأغرى بسفك الدماء وقطع الأشجار فبقيت الجيوش تتربص بأهل تينغير الدوائر ففي ثاني جمادى الثانية زحفت الجيوش فلاقاهم الناس بعد أن نظمت الأمور على الأسوار وعلى كل ثغر يخاف منه الهجوم فكانت المعركة في قصبة تسكية وهي أعلى ساقية أهل تينغير فهناك هلك صناديد من تينغير بأمو بن أحمد وابن عمه علي وحمو من آل سالم وأخوه العربي وبو عزى من بني موسى ومحمد بن المكي من بني سعيد ومحمد بن الحسن من بني عبد الوهاب وغيرهم فاستولى العدو على القصبة المذكورة فقطع الماء عن المزارع بعد قطع النخيل ثم لما لم يدرك المهاجمون كل مرادهم في تينغير التي تقاوم جنحو للسلم [16/288] وطلبوا الصلح على ما قدره ألفا ريال تثنية ثم كان هذا المال سبب تفرقتهم لأن خواص المدعي لم يرضوا هذا الصلح وصاحبهم لم يأمرهم به فانقطع الرضوان بالصلح عن المدعي بسبب ذلك وهم بنو وحليم فمالوا إلى الأكلاويين ثم أقلع الأبون للصلح ليلا فتركوا من مال إليهم من لئام أهل تودغة وكانت مدة المحاصرة شهرا وثمانية أيام وكان عدد من في الجيوش أزيد من سبعة آلاف (1) من حد تافيلالت ودرعة إلى واو يزغت و تونفيت لكل قبيلة حصة من الخيل والرجل ثم لما يقع مقصود المدعي في تينغير وأيس من تودغة كلها مال إلى الاستيلاء على غريس وفركلة وهما إلى أيالته أقرب فعين خليفته الملقب بالقوبع (2) وهو من برابرة زمور شجاع مقدام فصمد إلى أهل حرث وكانوا خاصة سيدي علي بن الهواري

(1) من هنا يعلم القارئ أن أيالة هذا الثائر الداعي إلى الجهاد وصلت إلى واو يزغت وان له مثل هذا الجيش العتيد

(2) قال: أن اسم القوبع هذا محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت