الصفحة 7151 من 9223

فحين رأى الناس بطش با علي ساد فيهم الرعب فجدد الحصار على الزاوية فأدار بها بناءات وهيأ ما ينسفها والشيخ في كل هذا مستسلم إلى ربه هو وأصحابه الشجعان وقد كانوا رماة الحدق هذا وأمر المدعي بلغ عنان السماء فاستفحل فتأتيه الهدايا والوفود من كل ناحية وممن وفد عليه سيدي محمد بن الحاج الزموري في جماعة من أهل فازاز وكان هذا الرجل يتمشيخ في الطريقة الدرقاوية ويزعم أنه شيخ سيدي علي بن العربي الهواري وأنه الممد له وأنه لم يأذن له في التربية وإنما تزبب قبل أن يتحصرم وقد خرج المدعي لملاقاة وفده لما قرب من محله تنويها به وإعظاما لقدره وذكر أن الوافد لما رأى وجه المدعي سجد (1) سجدة طويلة لم يرفع منها رأسه حتى أذن له المدعي ثم بعد أن أكرعه غاية أرسله إلى بلاد أزدك خليفة له هناك إذ خرج أهل تلك الجهة عن أوامر الحاكم الفرنسي النازل في الريش فلما تمكن من الناس لوى إليهم يده النهابة فلم يترك لهم ما يضمون عليه الأصابع ثم أقلع فالتجأ إلى جبله معرضا عمن ولاه خليفة في تلك الناحية

(1) قال: سمعت بورود محمد بن الحاج الفازازي وأما كونه سجد فذلك كذب وهناك يقال المثل الفاسي المشهور (دون هذا وينفق الحمار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت