الصفحة 7152 من 9223

وممن وفد على المدعي أيضا في هذا الوقت أهل مضغرة وقد كانت جيوشه ملتفة على ثكنة قصر السوق فعلا شأن النهب والعيث وقد [16/291] صاحب أهل مضغرة الفقيه سيدي محمد بن محمد بن أحمد (1) الشريف الدرقاوي المتصدر للشياخة فترد عليه الوفود لذلك وقد سأله المدعي عن المشيخة ثم ولاه القضاء بين الناس وقد كان أمثال هذا الفقيه ينصحونه ولكنه يصم أذنيه فقد قال فقيه يوما استكثر من قول (يا قوي يا قدير) فقال له بغلظة لا قوي ولا قدير إلا البندقية (2)

رجع إلى ما وقع في زاوية سيدي علي بن العربي الهواري من المحاصرة فقد كان هذا الشيخ يستغيث بالأكلاوي والحرب قائمة فلم تقدر إغاثته مع ما يواليه عليه من شكوى الضعف والعجز

الفصل الرابع في هلاك المدعي

بينما الناس في هذه الشدة والجوع والخوف نفس الله عنهم بهلاك المدعي فكان موته منة من المنن الكبرى وخصوصا على أعيان الشرفاء المتعلقين فقد هلك يوم السبت آخر يوم محرم عام 1338 هـ وقد كان عزم أن يقتل هؤلاء يوم الأحد وسبب هلاكه أمور:

منها أنه قتل الشريف مولاي عبد الله بن الرشيد من الأمراء العلويين بعد أن عقد له الأمان وأحضره إلى مجلسه فأمره أن يخرج من تافيلالت بنفسه وأهله وأن يلتحق بأهل المملكة من بني عمومته وقد كان أهله الأخصاء هربوا إلى الرباط.

(1) هذا هو الذي حكينا عنه فيما مضى حكاية السبحة لاقاه الثائر أحسن ملاقاة فيما حكى لنا مولانا المهدي العلوي عضو مجلس الاستئناف الشرعي بالرباط راويه عن نفسه.

(2) ما بين القوسين ليس من الأصل وإنما نقلناه نحن من غير هذا المؤلف برواة ثقات وسترى ما يتعلق بهذا الوقد فانتظر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت