فهرس الكتاب
[16/303] ثم لما لم يتفق النكادي والحنصالي انتقل النكادي إلى سمكات في أيت مرغاد فينادي بالجاد في الناس إلى أن اجتمع له نحو أربعمائة رحل بهم إلى زاوية سيدي أبي وكيل لمراسلة يقال بينه وبين ما هناك ليتمكن من الهجوم على الثكنة الفرنسية فطمع في ذلك فلما حمل عليها أجيب بشئابيب من الرصاص فلما رد عن مرغوبه في الثكنة أراد أن يغادر الزاوية فمنع من الهروب وقيل له أنت تسببت حتى كان ما كان لمن تتركنا ثم سد دونه الباب لكنه ركب في عبيده وبطانته فاقتحمه واقتحم الذين يتربصون خروجه فقاتل حتى نجا من الرصاص بجريعة الذقن وكان ينهال عليه من كل جهة وقد هلك بعض من معه في ذلك فلم ينج إلا في شرذمة من أصحابه وقد ترك كل أثقاله وأمواله فلم يبت ذلك النهار إلا في أكديم فطلب من أيت مرغاد أن يخفروه بمال إلى أن يصل غريس فنزل في قصر ماخفامان فهناك اتفق مع الحراطين أيت يحيى أو عثمان وأشياعهم فتقوى فتقوى أيضا بهم وذلك في أواخر المحرم عام 1340 هـ فحاول باسترجاع بعض ما كان له بالتجلد أن يدخل إلى تافيلالت من جديد لكنه وجد القلوب نافرة منه فدابر أهل بوعام والمذائب وأهل الجرف وأهل الغرفة وأيت خباش فلم يبق له إلا الحثالة كأهل السفالة وكأهل قصر الريصاني وأوغاد حرااطين أملوان وأهل دار الزياني.
ثم ذكر أهل أزدك وأفخاذهم ثم قال إن أصلهم من تودغة ومن أحسن بلادهم وادي زيز نزلوه بعد خروج كروان منه وقد كان علي بن يشي القائد الإسماعيلي الشهير أمره مولاي إسماعيل أن يغير عليهم ويقطع من رؤوسهم اثنى عشر ألف رأس ففاجأهم في وادي زيز حيث كانوا يقطعون الطريق إلى تافيلالت فذلك هو السبب حتى احتل أيت زدك وادي زيز مكان كروان.
ثم ذكر المؤلف الفرق البربرية التي يناصر بعضها بعض ثم ختم الكتاب بخاتمة ملأها بالتحذير من الرئاسة والظهور وبذلك تم الكتاب في الثامن والعشرين من رجب الفرد عام 1340 هـ.
خاتمة