فهرس الكتاب
أما وصف هذا الكتاب الذي لخصته فإن صاحبه ملأه بالأدبيات التي يستطردها في كل مناسبة وذلك يدل على امتلاء حافظته بالقطع والقصائد والحكم الأدبية العلمية والفتاوى ومثل هذه الظاهرة الأدبية العلمية تسود كل العلماء الناصرين الكرام ولم يشن الكتاب إلا كون صاحبه يشيد بالاستعمار ومعاونيه من حيث يشعر أو لا يشعر ويعبث بأعراض أولئك الذين يدفعون في صدر الاستعمار عن حق وعن غير حق فإن ما في مبارك والنكادي غير صاف تماما حيث يتلبسان ببعض تمويهات وأعمال لا تكاد تقبل إلا على أغماض ولكن الجهاد والدفاع عن الوطن وعن الدين بكل استماتة مما لا ينبغي أن لا ينكر كيفما كان الحال والذين استجابوا فاستشهدوا معهما محقون على أن المؤلف الذي بلا ريب طفح كتابه هذا بنشر محاسن المتعاونين مع الاستعمار قد تسلطوا عليه أخيرا فنفوه من تينغير إلى تلوات حيث بقي في شبه سجن إلى أن مات في 15 رمضان عام 1349 هـ منبوذا غير مأبوه به وما ذلك إلا لكونه من الفقهاء الذين يقبلون ويدبرون في السياسة وأمثاله يكرهون دائما في أنظار الساسة فأيا كان فإنه ترك لنا في كتابه هذا صفحة لولاها لجهلنا كثيرا من وقائع تلك الناحية وما تلك الفائدة بقليلة وقد زارني ولد له فرأيته رجلا حسنا [16/305]
تذييل: